مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

الثورة

الثورة
مصطلح يستخدم في سياقات ومعان عديدة، إذ قد يكون إشارة إلى تغيرات جذرية وأساسية في حقل من حقول العلم والمعرفة، كالقول بالثورة الصناعية، أو الاقتصادية أو الثقافية. أو قد يكون إشارة إلى تحولات رئيسية في البنى الاجتماعية والسياسية. وغالبًا ما يشير مفهوم الثورة إلى تغيرات تحدث عن طريق العنف والانقلاب في شكل حكومة بلد ما.

أنواع الثورة. تتخذ التغيرات السياسية التي تنتج عن قيام الثورات أشكالاً واتجاهات مختلفة؛ فالثورات الفرنسية والروسية والصينية قد أحدثت تغيرات جذرية على صعيد البنية الاجتماعية. فالثورة الفرنسية عام 1789م، على سبيل المثال، قد أنهت حكم الملك لويس السادس عشر وحولت الحكم إلى نظام جمهوري، ورفعت شعارات الحرية والإخاء والمساواة
، كما استندت إلى دستور ينص على حقوق الأفراد وواجباتهم، وأعلنت قيام دولة المؤسسات ممثلة في الفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكدة على حق الأفراد في التنظيم وحريتهم في الاعتقاد. وكذلك الثورة الروسية في عام 1917م التي لم تكتف بعزل القيصر، بل عملت على إحداث تغييرات اجتماعية أساسية، كإلغاء نظام الملكية الفردية. وبشكل قريب من نموذج الثورة الروسية، قامت الثورة الشيوعية الصينية عام 1949م بانتزاع الأراضي من الإقطاعيين وتوزيعها على الفلاحين، وحققت مجانية التعليم والعلاج.
في حين اتخذت الثورة الأمريكية (1775- 1783م) طابع حركة التحرير الوطني إذ اكتفت بالمطالبة والنضال في سبيل الاستقلال من الحكم البريطاني دون إحداث تغييرات رئيسية في البنية الاجتماعية.

وتتفاوت الفترة الزمنية التي يتمكن فيها الثوار من السيطرة على الحكم من ثورة لأخرى. فقد حارب الشيوعيون الصينيون لمدة 22 عامًا قبل أن يتمكنوا من هزيمة حكومة الصين الوطنية عام 1949م. وقد استخدموا في سبيل إنجاح تلك الثورة تكتيكات واستراتيجيات عديدة. واعتمدوا على قوة التنظيم وشن حرب عصابات في عديد من مناطق الصين. انظر: الصين
؛ حرب العصابات
.

وفي الجزائر قادت الثورة الجزائرية نضالاً مسلحًا ضد الاستعمار الفرنسي استمر سبع سنوات قدم فيه الجزائريون أكثر من مليون شهيد. انظر: الجزائر
.

ويمكن أن نشير إلى دور العديد من الحركات السياسية في أمريكا اللاتينية نموذجاً آخر من نماذج الثورات التي تمكنت من تغيير بعض الحكام المستبدين، دون أن يصاحب ذلك إحداث تغييرات أساسية في أنظمة الحكومة أو في البنية الاجتماعية للدولة. ويطلق علماء السياسة على هذا النوع من الثورات ثورات ضد السلطة، لكونها ذات هدف محدود هو الإطاحة بالحكومة القائمة. وفي عديد من الحالات تم انتقال هذه الثورات إلى مراحل أعلى، فتحولت إلى ثورات سياسية أو اجتماعية. انظر: الانقلاب
؛ المجلس السياسي
.

وعلى صعيد الثورات العلمية، فإنها لا تؤدي إلى تغيرات سياسية مباشرة، ولكنها تحقق بشكل تراكمي انتقال المجتمع من حالة إلى أخرى. فقد غيرت الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر الميلاديين الطبيعة الأساسية للمجتمع الأوروبي من الحياة الريفية إلى الحياة المدنية. انظر: الثورة الصناعية
. كما أدى اختراع الهاتف والتطورات الأخرى في مجال التقنية والاتصالات في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين الميلاديين إلى إحداث ثورات في مجال الصناعة والحياة اليومية للمجتمعات.

كما أن كثيرًا من الثورات، وبخاصة في دول العالم الثالث، كانت موجهة مباشرة إلى الاستعمار وكانت تهدف إلى تحقيق السيادة والاستقلال، ويطلق على هذا النوع من الثورات “الثورات الوطنية”.
أسباب الثورة.
تحدث أغلب الثورات من جراء استياء عام بين الشعب بسبب تراكم مشاكل خطيرة. فالفقر والظلم والقسوة والفساد ووجود حكام غير مؤهلين كلها عوامل تؤدي إلى الثورة. ولكن، في أغلب الحالات، لاتكون المشاكل الاجتماعية وحدها سببًا كافيًا لإحداث ثورة. فالمشاكل الاجتماعية تدفع المرء إلى اليأس أكثر مما تجعله يعمل للحصول على حياة أفضل. والثورة بحاجة إلى قادة أقوياء يستغلون الأوضاع المتردية ويعملون على توحيد الجماهير خلف برنامج يمنيهم بتحسين الأوضاع. وتحدث الثورة عندما يفقد الحكام الثقة في أنفسهم، ويبدأون بالإذعان إلى مطالب غرمائهم. فالتنازلات التي يبديها الحكام وتحسن الأحوال الاجتماعية تؤدي إلى ثورة الآمال الطموحة خاصة بعد أن يلتمس الشعب أملاً في تحقيق حياة أفضل. وعندما لا ترضي التغيرات تطلعات الجماهير وآمالها، تفقد هذه الجماهير الثقة في حكامها وتلتف حول القادة الثوار.

فقد بدأت الثورة الفرنسية (1789م) والثورة الروسية عندما وافق الحكام على مطالب الشعب بتكوين مجالس نيابية. واشتعلت الثورة المجرية (1956م) عندما أطلقت الحكومة سراح بعض مناوئيها الأقوياء.

لا تؤدي الثورة بالضرورة إلى تحسين في الأحوال كافة. فبعض الثوار يعمل من أجل إحداث تغيير كبير في بلدما للوصول إلى سدة الحكم. كما أن بعض الحكام المحافظين يتخذ الألقاب الثورية لاقناع الشعب بأنه يؤيد التغييرات الاقتصادية والاجتماعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى