مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

الجراحة

الجراحة

فرع في الطب يُعنى بعلاج المرض أَو التشوهات أُو الإصابات بإجراء العمليات. والطبيب الذي يقوم بإجراء العمليات يُسمَّى الجرَّاح
. وكل طبيب له قدر من الخبرة على الجراحة، كما أنه مؤهلٌ لإجراء العمليات البسيطة. لكن الجراحين مدربون تدريبًا خاصًّا بحيث يكون لديهم الحكمة والمقدرة على إجراء العمليات المعقدة. ويلزم التدرب نحو 4إلى 7 سنين بعد التخرج في كلية الطب ليصبح الأَطباء مؤهلين للتخصص في الجراحة.

آلات الجراح
العملية الجراحية إجراء معقد، وتستلزم أُناسًا كثيرين، وأَدوية ومعدات، كما تستلزم مهارة فنية لمساعدة الجرّاح ولضمان أُقصى الأَمان والراحة للمريض. والفريق الجراحي
المؤهل ضروريّ لإجراء العملية الناجحة والشفاء منها. وغالبًا ما يتكوَّن هذا الفريق من جرّاح، ومساعد واحد على الأقل، واختصاصي تخدير، وممرضة أو أَكثر.

التخدير.
تشير كلمة التخدير
إلى الطرق التي تسبب فقدان الإحساس، وبالذات فقدان الأَلم. وقبل استعمال المبنجات الحديثة، حاول الجرَّاحون تسكين الأَلم بإعطاء كميات كبيرة من المشروبات الكحولية، أَو باستعمال مركبات تحتوي على الأَفيون. ولكن التخلص من الأَلم كان غير كامل ويستمر لزمن قصير.
ونتيجة لذلك، أَمكن للجراحين إجراء العمليات الصغرى فقط. وفي منتصف الأربعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، اُستعُمِل ثنائي إثيل الإثير والكلوروفورم، أول مرَّة، كمبنجات. ومنذ ذلك الحين، طوَّر الباحثون مبنجات كثيرةً أكثرَ أَمانًا. والمبنجات العامة
تُستَعمَل لتنويم المريض. والتخدير العام يبدأ عادةً بحقن عقاقير مثل الثيوبنتون عن طريق الأوردة، وتتم المحافظة على النوم باستعمال غاز مثل الهالوثان الذي يَسْتَنْشِقُه
المريض عن طريق قناع الوجه. أما المبنجات الموضعية
، مثل البروكين أُو الليجنوكين، فإنها تؤثر فقط في المساحة القريبة من مكان الحقن. وهي تستعمل لمنع الدفُّعْات العصبية في مكان معيَّن بالجسم. انظر: البروكين
؛ اللاينوكين، عقار
. ويمكن أَيضًا حقنها في قناة النخاع الشوكي لتحدث تخديرًا شوكيًّا. وهذا النوع من التخدير يستخدم في جراحة الجزء السفلي من البطن أوفي جراحة الرجلين.

ويستعمل اختصاصيو التخدير عقاقير كثيرة أخرى، مثل عقار الكورار، للمحافظة على سلامة المريض أَثناء الجراحة، وكذلك لمساعدة الجراح. انظر: الكورار
. وقد عرف الأَطباء الكُورار منذ قرون من هنود جنوب أَمريكا الذين استعملوه أَثناء الصيد لشل حركة الطيور والحيوانات الصغيرة الأُخرى. انظر: التخدير
.
المُطَهِّرات والتعقيم.
كانت الالتهابات تمثل خطرًا عظيمًا في الجراحة. وعلى الرغم من أَنَّ الجراحة كانت ناجحة، إلا أن المرضى كانوا يتوَفَّون عادةَ إذا حدثت الالتهابات. وفي عام 1865م، أَدخل البريطاني جوزيف ليستر طرقًا لمنع حدوث الالتهابات. استعمل ليستر مطهرات مختلفة لقتل البكتيريا في غرفة العمليات أَثناء العملية. وكان ينثر حامض الكربوليك في أَنحاء الغرفة لقتل الجراثيم. وبعد ذلك، طورت طريقة الجراحة المعقمة
. وبهذه الطريقة، يتم إبعاد كل الجراثيم التي تسبب الالتهابات عن طريق تنظيف وتعقيم كل المعدّات المستعملة في غرفة العمليات. ويتم تعقيم الآلات والأغطية تعقيمًا تامًّا قبل العملية. وعلى هذا، فإنه على حين أنَّ المطهرات تقتل الجراثيم الموجودة، يعمل التعقيم على إقصائها تمامًا. انظر: المطهر الطبي
؛ ليستر، السير جوزيف
.
الأدوات.
يستعمل الجراح أدوات كثيرة في العملية الواحدة. و هناك ماسكات للإبر والشاش، وملاقط
لقفل الأوعية الدموية، ومباعيد
لإبعاد طيات الجلد، وأدوات أخرى كثيرة. وتشمل الأدوات الحادة المقصَّات والمشارط
(السكاكين). ومنذ السبعينيات من القرن العشرين، استُعمل الليزر لعمل جروح دقيقة في أَنسجة الجسم حيث يصعب استعمال مشْرَط.

وقد أدت الأجهزة الحديثة إلى تقدُّم في تطبيق الجراحة. وربما كان أَكثرها نفعًا جهاز الأَشعة السينية الذي نادرًا ما نفكر فيه على أنه “جهاز”. لكن هذا الجهاز، الذي يسمح للطبيب بالرؤية داخل الجسم البشري، أَداة قيمة للتشخيص. وبوساطته، يمكن للجراح اكتشاف العظام المكسورة وتشخيص أَمراض كثيرة للأًعضاء الداخلية. وهناك نوع خاص من أجهزة الأَشعة السينية تسمَّى مِفرَاس
أو ماسح التصوير المقطعي بالحاسوب
يُمكن الجراح من رؤية مقطع عرضي من جسم المريض.وهناك أجهزة أخرى تُستخدم لفحص تجاويف الجسم. فمثلاً يُستخدم منظار القصبة الهوائية
للنظر داخل الرئتين، وكذلك لأَخذ قطع صغيرة من النسيج لفحصها وتشخيص داء المريض.
الخِياطات.
غُرْزات تستعمل لربط الأوعية الدموية المقطوعة ولغلق جروح الجراحات حتى تلتئم الأنسجة تمامًا. والجراحة الحديثة تصبح غير ممكنة بدون الخياطة. وهناك بعض أنواع الخيوط، مثل القُصَّابة، يتم امتصاصها بوساطة الجسم. أمّا الأنواع الأُخرى، مثل النايلون والحرير، فتجب إزالتهما بعد بضعة أَيام. وبعض الخيوط مصنوعة من السلك الفولاذي الدقيق، وهي غير مهيجة ولا تستلزم إزالتها. يستعمل الجراح أحيانًا دبابيس معدنية لإمساك حواف الجلد معًا إلى أَن يتم الالتئام. انظر: خيط الجراحة
.

الجراحة الحديثة
جهد جماعي. فالجراحون يجرون العملية ( على اليمين)، بينما تقدم لهم الممرضات ما يحتاجونه من أدوات. وعلى اليسار يستعمل جراحان مجهرًا لإِجراء جراحة دقيقة على العين. التقنيات.
الجراحة الحديثة تؤكد ضرورة التشخيص الكافي للمرض، وضرورة رعاية المريض رعاية تامَّة قبل وبعد العملية. وهكذا، لابد أن يعرف الجراح كيف يجري العملية، بل يجب عليه أَيضًا أَن يكون على دراية واسعة بكل من التشريح وعلم وظائف الأَعضاء والكيمياء وعلم الأمَراض.

الطُرق الفنية الحديثة، تمكِّن الجراح من إجراء العمليات الجراحية على جميع أَجزاء الجسم البشري. فمثلاً، يمكن للجرّاح أَن يستأصل قطاعًا كبيرًا من الأمعاء المصابة ويَخِيط الأجزاء المِعوية المتبقية معًا. ويعمل الجسم بصورة طبيعية بعد العملية. ويمكن عن طريق العملية استئصال الكلية أو أي جزء رئيسي من المعدة. وقد تمكن الجراحون من إجراء العمليات على القلب بنجاح. وفي هذه الجراحات، يُمكن للطبيب أن يقوم بفتح القلب واستبدال أًحد صمامات القلب بآخر صناعي، وأن يخيط القلب مرّةً أُخرى. والجراحة الشاملة على الرئتين والضلوع غالبًا ما تكون جزءًا من علاج مرض السرطان. وأحيانًا تُستأصَل رئة مريض استئصالاً كاملاً. وجراح الأَعصاب يمكنه استئصال أورام الدماغ وعلاج بعض إصابات الرأس، كما يُمكنه قطع الأَعصاب لعلاج حالات الأَلم.

وزراعة الأًعضاء بنقلها تُمكِّن الجراح من أَخذ العضو الصحيح من شخص واستعماله مكان العضو المريض في شخص آخر. ومن ناحية أخرى، فإن استبدال الكلية شائع. ولكنه من المهم أن تستطيع الأنسجة الجديدة أن تتعايش معًا، وإلا فسوف يلفظ جسم المريض العضو الجديد. انظر: زراعة الأنسجة
.

والجراحة القَرِّية نوع من الجراحة يستفيد من البرد الشديد في الجراحة. وهي غالبًا ما تستلزم تجميد الأَنسجة. ويستعمل الجراحون أًحيانًا مسابير باردة على الدماغ لعلاج داء باركنسن. وتستعمل المَسابير الباردة أَيضًا لعلاج الشبكية المنفصلة، ولإزالة المياه البيضاء من العين، ولعلاج قرحة الاثني عشر. انظر: علم الحياة التقريسي
.
والجراحة المجهرية طريقة فنية يجري فيها الجرَّاح العملية الجراحية بوساطة مجهر أَو عدسة مكبرة. وباستعمال أجهزة دقيقة، يقوم الجراحون بإجراء العمليات على بعض تركيبات الجسم المتناهية في الصغر. فمثلاً، يستطيع الجراحون إعادة توصيل الأَوعية الدموية والأعصاب المتناهية الصغر باستعمال هذه البراعة الفنية. وقد أدت مثل هذه الجراحة إلى إعادة الاتصال الناجح للأَصابع المبتورة، والأَيدي، وحتى الأَذرع والساقين. ويستعمل الأَطباء الجراحة المجهرية أَيضًا في العمليات التي تُجْرَى على الأجزاء الدقيقة في العين والكُلْية والدماغ والنخاع الشوكي، وفي أَجزاء أخرى كثيرة من الجسم.
الجراحة النموذجيةربما تكون أَحسن طريقة لفهم متطلبات العملية الجراحية، هي تحضير عملية نموذجية واحدة. فبعد كشف واف شامل للاختبارات المعملية، يشخِّص الطبيب المرض على أَنه التهاب الزائدة، يُحضَّر المريض لعملية استئصال الزائدة، ويُعطى أَدوية مهدِّئة قبل العملية. تُنَظّفُ غرفة العمليات تنظيفًا جيدًا، ثم تعقم لاستقبال المريض، وتُبعَد كل المعدات التي لن تستعمل في العملية. وتُوضَعُ منضدة كبيرة بجانب منضدة العمليات تُوضع عليها كل الأدوات المعقَّمة وقطع الشاش التي يمكن للجراح أَن يحتاج إليها أًثناء العملية. وتقع مسؤولية هذه المعدات على عاتق الممرضة أَو فني غرفة العمليات وُيخدَّر المريض إمّا في الغرفة المجاورة لغرفة العمليات والمصممة لهذا الغرض أو في غرفة العمليات نفسها. ويحقِن طبيب التخدير المبنج داخل وريد المريض أَو يضع قناعًا على الوجه، ويسمح للمريض بتنفس الغازات المخدرة مختلطة بالأكسجين. وبعد عدة دقائق، يكون المريض قد نام دون أن يشعر بالألم.

يستعمل طبيب التخدير عقاقير أخرى أَيضًا، وإبرًا ومحاقن معقَّمة، وأجهزةً لتُزود وتوصل كميات محدَّدة من الأكُسجين والغازات المخدرة للمريض، وأجهزة للتحكم في تنفسه، وأجهزة رقابة تظهر نشاط قلب المريض وضغطه، كما تظهر تركيز الأُكسجين والغازات المخدرة التي يتنفسها.

وفي تلك الأَثناء، يستعد الأَطبَّاء والممرضات من الفريق الجراحي للعملية. فهم يقضون 8 إلى10 دقائق في تنظيف أَيديهم وسواعدهم بالفرشاة لإزالة الجراثيم. وهم، بالإضافة إلى ذلك، يلبسون قفازات مطاطية معقمة، لأنَّ الجلد لا يمكن جعله معقمًا تماما حتى بالمطهرات القوية. ويرتدي أَعضاء الفريق الجراحي أثوابًا معقمة لتغطية ملابسهم وقلنسوات لتغطية شعرهم. ويرتدون أَيضًا أقنعة من الشاش أو من مادة أُخرى لتغطية أَفواههم وأُنوفهم حتى لا ينقلوا جراثيم إلى المريض.

بعد أَن يخدر المريض ويصبح جاهزًا للجراحة، توضع شراشف معقمة عليه بحيث تكون المساحة التي ستجرى فيها الفتحة
(الشق) متروكة عارية. تنظف هذه المساحة بالمطهرات بدقة، ويبدأ الجراح في إجراء العملية بعمل شق في جلد البطن بحيث يمتد الشق إلى طبقة الدهن التي تقع تحت الجلد مباشرة. ويزاح النسيج العضلي، وتوضع المباعيد في وضع يصلح لإمساك الأَنسجة بعيدًا. وهذا الإجراء يكشف الزائدة والجزء من المعى الذي يتصل بها.

وفي أثناء العمل، يقفل الجرَّاح الأطراف المقطوعة للأوعية الدموية الصغيرة بملاقط تسمَّى مرقئات الدم
. وهكذا يصبح النزف قليلاً جداً. وتستعمل إسفنجات
، وهي ضمادات من الشاش مطوية في صورة رفادات صغيرة، أَو معدات ماصة، لإزالة الدم الفائض. ويستأصل الجراح الزائدة بسرعة، ويربط الجَدَعة الباقية بغرزة، ويقلب الجدعة إلى داخل المعى الكبير، ثم يبدأ في إغلاق الشق.

وتُبعد الإسفنجات. ويرفع الجرّاح الملاقط من على الأَوعية الدموية مع ربط الأَوعية الدموية حتى لا يكون هناك نزف. وترفع المباعيد وتعود العضلات لمكانها الطبيعّي. وأَخيرًا تتم خياطة طرفي الجلد المقطوع أحدهما بالآخر.

ويعمل طبيب التخدير، والممرضات، والجراح، كأعضاء في أي فريق مدرب جيدّا. وفي أثناء العملية، يكون طبيب التخدير حريصًا على إعطاء الكميات الصحيحة من العقاقير، حتى يكون المريض في أمان، ويستيقظ سريعًا بعد الجراحة. وفي نهاية العملية، يضع الجراح رباط الشاش على منطقة الشق، وترفع الممرضات الشراشف المستعملة غطاء للمريض. ويؤخذ المريض إلى غرفة الإنعاش ليستيقظ تمامًا. وبعد ذلك، يؤخذ إلى سرير المستشفى. وعادةً ما تكون الإفاقة هادئة. وحتى مثل هذه العملية التقليدية كانت مستحيلة منذ مائة عام.

بعض العمليات الجراحية الشائعة

استئصال الثدي
هو إزالة جزء من الثدي أو كله، وإجراؤها شائع لإزالة الأنسجة المرضية، وبالذات النسيج السرطاني. ويشمل استئصال الثدي الجذري
إزالة العضلات الإضافية والأنسجة الإبطية. انظر: استئصال الثدي
.
استئصال الرحم
هو إزالة الرحم. وتُجرى عادة لعلاج أمراض الرحم، بما في ذلك السرطان. واستئصال الرحم لا يؤثر على الرغبة أو الوظيفة الجنسية، ولكنه يسبب العقم. انظر: استئصال الرحم
.
استئصال الرئة
هو إزالة نسيج الرئة. وتجرى عادة لإزالة نسيج سرطاني وأحيانًا لإزالة خراج مزمن أو التهاب، واستئصال الرئة الكامل هو إزالة الرئة بأكملها.
استئصال الزائدة
إزالة الزائدة الدودية. وإجراؤها شائع في حالة التهاب الزائدة. انظر: التهاب الزائدة الدودية
.
استئصال الكُلية
هو إزالة الكُلية. وهي تُجرى عادةً لإزالة نسيج سرطاني أو كُلية أتلفها بشدة حادث أو مرض. واستئصال كلية واحدة لا يسبب عجزًا. ولكن إذا لزم إزالة الكُلْيتين، تُجرى للمريض عملية زرع كُلَية أو يُجرى له
دِيَال
( علاج منتظم بآلة كلية صناعية ).
استئصال اللوزتين
تُجرى عادة في حالات الالتهاب المستمر أو المتكرر. انظر: التهاب اللوزتين
.
استئصال المرارة
إزالة المرارة إذا تعرضت لالتهاب مزمن أَو احتوت على حصوات مرارية.
استئصال المبيض
هو إزالة المبيض. وتجرى عادةَ لإزالة الأنسجة التالفة، مثل الأنسجة السرطانية. واستئصال المبيضين يسبب الإياس
(نهاية الحيض) ويمنع المريضة من الإنجاب.
استئصال المعدة
هو إزالة جزء من المعدة أو كلها، وإجراؤها شائع لإزالة الأنسجة السرطانية أو القروح الهضمية.
البتر
استئصال طرف أو جزء من طرف من أعضاء ثانوية عادة، وتُجرى عملية البتر إذا تلف الطرف واستعصى علاجه، أو إذا قاوم العضو العلاج وهدَّد بحدوث التهابات أخرى في أَجزاء أُخرى من الجسم. انظر: البتر.
التوسيع والكحت
توسيع فتحة الرحم وكحت
(كشط) باطن الرحم. وإجراؤها شائع لتشخيص مشاكل مثل النزف الرحميّ المفرط أَو سرطان الرحم. ويمكن كذلك إجراؤها لإزالة أنسجة المشيمة بعد الولادة، أو الحمل المخفق، أَو الإجهاض المحدث.
شق طبلة الأُذن
أَو شق الطبلة
هو عمل فتحة في طبلة الأُذن لتخفيف الضغط والسماح بتصريف السائل الملتهب من الأُذن الوسطى.
فغر القولون
عمل فتحة اصطناعية في القولون
، وهو جزء من الأمعاء الغليظة. وتجرى هذه العملية عادةً إذا كان المستقيم مصابًا أو تمت إزالته. وتمر النفايات الصلبة عن طريق فتحة في جدار البطن.
قطع الأسهر
(قطع القناة الدافقة) هو قطع وربط الأَسهرين
، وهما الأنبوبتان اللتان تحملان النطاف من الخصيتين. وتجرى عادةً لإحداث العقم، ولا تؤثر في الرغبة أوالوظيفة الجنسية.

التخصصات الجراحية
كما حدث في فروع الطب الأُخرى، نمت فروع التخصص الجراحي. وترتبط هذه التخصصات بالحاجة إلى أَنواع متخصصة من الجراحة لمناطق معينة من الجسم. والجراحون في هذه الحقول عادة ما يأخذون تدريبًا إضافيًّا.
طب العيون.
الذي ينتج من المياه البيضاء (تعتيم لعدسة العَين) بإزالة العدسة. ويجري أَطباء العيون عمليات أَيضًا على عضلات العين لتصحيح حالة تسمَّى الحَوَل
. انظر: العيون، طب
.

جراحة التقويم والتجميل.
ويمكنها إعطاء نتائج رائعة باستئصال الندبات والشائبات وبترقيع الجلد. ويستطيع جراحو التجميل مساعدة الذين يعانون من التشوهات بسبب حادث أَو مرض.

وقد ابتكرت أُنوف وآذان جديدة، حتى ولو كانت الأصلية أتلفت تمامًا. وبالإضافة إلى ذلك، يُشكِّل الجراحون فكوكًا جديدة من العظم الحي والغضروف واللحم. انظر: الجراحة التقويمية
.

علم التوليد وطب النساء.
التخصص الذي يتعامل مع الولادة والجهاز التناسلي للأُنثى. وفي القرن التاسع عشر أدَّت العملية القيصرية للولادة إلى موت نحو 86من كل 100 سيدة ممن أُجريت لهن هذه العملية. واليوم تطورت الطرق الفنية الجراحية، وطرق نقل الدم، والأدوية التي تقاوم الالتهاب، وقد ساعد كل ذلك على تقليل عدد السيدات اللاتي يتوفَين أثناء الولادة إلى أقل من واحدة بين كل 10,000 سيدة.

جراحة القلب والصدر.
التخصص الذي يعالج أمراض القلب. ويعالج الجراحون الذبحة الصدرية
(ألم القلب) غالبًا باستبدال قطع من الأوردة مأخوذة من رِجْل المريض بالأجزاء المسدودة من شرايين القلب. وهذا الإجراء، الذي يسمَّى تحويلة الشريان التاجيْ
يزيد من كمية الدم الذاهبة للقلب. وقد زرع الجراحون القلوب الآدمية بنقلها بنجاح، وكذلك زرعوا قلوبًا صناعية. انظر: القلب
.
تََخصُّصَات أُخرى.
هناك حقول أُخرى كثيرة فيها أنواع خاصة من الجراحة. ففي جراحة الجهاز البولي
، يجري الجراح العمليات على الكُليتين والمثانة البولية، ويتخصص طبيب الأُذن والحنجرة
في أَمراض الأُذن والأَنف والحنجرة، وجراح العظام يجري العمليات على العظام والمفاصل، وجّراح الأعصاب
يجري العمليات على الدماغ والنخاع الشوكي.
نبذة تاريخية
كانت الجراحة معروفة منذ قديم الزمن. وأول آلات الجراح كانت غالبًا قطعة حجر صوان. وبعض الهياكل العظمية لأناس من العصر الحجري يظهر بها دليل على نشر الجمجمة
. وفي هذه العملية تُثقَب جمجمة المريض، ربما محاولة لإخراج أرواح كانوا يظنون أنها تسبب الصداع وعِلاّت أخرى. وقد ثبتت القبائل البدائية الأَرجل المكسورة بالجبائر وحتى في الأزمنة المبكرة، كما استُعمل الكَي
لوقف النزف، وعملية الختان، التي كانت تجرى وسط طقوس دينية معينة، تُعد من العمليات الأولى.

كان بعض العمليات معروفًا لأهل بابل واليونانيين والرومان القدماء. والجراحة العسكرية كانت مهمة منذ ألفين أَو ثلاثة آلاف سنة. وكان الهندوس الأَوائل جراحين ماهرين. وقد عرفوا على الأَقل 125 آلة جراحية، كما طوروا طُرقًا فنية لجراحة التجميل باستبدال الأنُوف والآذان التي يتم قطعها. وفي العصور الوسطى، كان الجراحون والحلاقون يُجرون العمليات. وقد اختص الحلاق بعملية فَصْد الدم، ذلك لأن الجرّاح كان يعتقد أنها تحط من قدره كثيرًا. ومن فصد الدم هذا تكّونت سارية عرفت بسارية الحلاق وهي مخططة بالأحمر والأبيض، حيث يرمز الأحمر للدم والأبيض للضمادة.

كان للعرب فضل كبير على فن الجراحة. فقد كانوا يطلقون على الجرّاح كلمة الجرائحي الآسي
، وهي كلمة تدل أيضًا على الطبيب، وقد أفرد الشيخ الرئيس ابن سينا فصلاً كاملاً في كتابه القانون
، لعلم الجراحة، كما أن سلفه عليّ بن العباس المجوسي المتوفى في 384هـ، 994م تناول الجراحة بإسهاب في كتابه كامل الصناعة
فيما لا يقل عن مائة وعشرة فصول، وقد تناول الفصل العاشر من هذا المصنف الجراحة السريرية، وهي إحدى فنون الجراحة التي لم يعرفها العالم وقتئذ، وفي القرن السابع الهجري ظهر كتاب ابن الُقف المسمى العمدة في صناعة الجراحة
وتناول هذا الكتاب أوليات الجراحة.

وكان ابن النفيس قد اكتشف الدورة الدموية الصغرى وحدد مواقع الأوعية الدموية بالجسم قبل هارفي بقرون، وهو الاكتشاف الذي أسهم كثيرًا في تطور فن الجراحة عند العرب. كما كان أبو القاسم الزهراوي أول من نجح في عملية فتح الحنجرة (القصبة الهوائية) كما كان أول من استخدم الخيوط الجراحيّة وطور الكثير من فنون الجراحة، بما أوجده من أدوات لم تكن معروفة من قبل، وكان الفصل الثلاثون من كتابه كتاب التصريف
مرجعًا جراحيًا له أثر بالغ في علم الجراحة عند الغربيين.

ولا يمكن إغفال الإسهامات الكبيرة للجراحين العرب في العصر الحديث، فقد اكتشف كل من الدكتور نجيب محفوظ والدكتور علي إبراهيم والدكتور أحمد شفيق، والدكتور عثمان الخواص، عمليات جراحية تُعرف في العالم بأسمائهم، وتخط في المراجع الطبية باسم كل منهم في تخصصه. وبرز في الغرب العديد من الجراحين العرب الذين يذكر لهم الفضل الكبير في تطور هذا الفن، ومن أمثال هؤلاء، الدكتور مجدي يعقوب والدكتور ذهني فراج في جراحات القلب.

وكان من بين الجراحين الغربيين المشهورين في الماضي، الفرنسي أمبرواز باريه ( القرن السادس عشر) الذي سُمِّي أَبو الطب العسكري، والذي أبطل سكب الزيت المغلي على الجروح لتعقيمها باعتبارها ممارسة ضارة. وكان جون هنتر، الجراح البريطاني من القرن الثامن عشر مؤسسًا للجراحة التجريبية. والجراح الأمريكي إفريم ماكدويل، من كنتاكي، أجرى عام 1809م أول عملية ناجحة لإزالة ورم بالمبيض اعتبرت البداية الناجحة لجراحة البطن. وكروفورد، لونج من جورجيا، بالولايات المتحدة الأمريكية يُعزَى إليه أَنه أول من استعمل ثاني إثيل الأثير عام 1842م. أجرى روبرت لسْتْون عام 1846م عملية بتر لساق مريض تحت تأثير الأثير في مستشفى الكلية الجامعية، بلندن. وثيودور بلْروث، الذي كان يعمل في جامعة فيينا، كان رائدًا لجراحة البطن في أواخر القرن التاسع عشر، وباستعمال الطرق الفنية الحديثة للمطهرات، كان أَول شخص يستأَصل الحنجرة بالكامل عام 1873م والجزء السفلي من المعدة عام 1881م. أدخل الجراح الأمريكي وليم هُالسْتِد، في أَواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كثيرًا من الوسائل الجراحية، والطرق الفنية التي تستعمل اليوم، ويشمل ذلك استعمال القفازات المعقمة في الجراحة.

وقد تقدمت الجراحة الحديثة بخمس طرق رئيسية، وهي: 1- تطور الجراحة المعقمة 2- التحسينات الفنية في الآلات الجراحية 3- زيادة المعرفة 4- تطور التخدير 5- استعمال المواد الكيميائية لمنع وعلاج الالتهابات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى