مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

العاطل الحالي

العاطِل الحالي

كتاب في الأدب. ألفه صفي الدين عبد العزيز بن سرايا الحلِّي (677-752هـ، 1278-1351م) وهو شاعر وكاتب وأديب، وله ديوان شعر مشهور. اسم الكتاب كاملاً العاطل الحالي
والمُرخَص الغالي
ولكنه اشتهر بالعاطل الحالي.

يعالج هذا المؤلَّف الفنون الأربعة التي كتبت في اللغة العامية وهي الزجل والمواليا والقواما والكان كان. وقد نص الحلي في مقدمة الكتاب على هذه الفنون فقال: “فهي الفنون التي إعرابها لحن، وفصاحتها لَكْنٌ، وقوة لفظها وهن. حلال الإعراب بها حرام، وصحة اللفظ بها سقام. يتجدد حسنها إذا زادت خلاعة، وتضعف صنعتها إذا أودعت من النحو صناعة، فهي السهل الممتنع والأدنى المرتفع، لا سيما في الزجل الذي تختلف أوزانه ويضطرب ميزانه، ويتغاير لزومه ويشتبه منظومه. وهذه الفنون تختلف بحسب اختلاف بلاد مخترعيها وتفاوت اصطلاح مبتدعيها؛ فمنها ما يكون له وزن واحد وقافية واحدة وهو الكان كان ومنها ما يكون له وزن واحد وأربع قواف وهو المواليا، ومنها ما يكون له وزنان وثلاث قواف وهي القواما ومنها ما يكون له عدة قواف وعدة أوزان وهو الزجل”.

وفي هذا النص يحدد صفي الدين غرضه من مؤلَّفه ثم يعرض لفنون الشعر العامي موضحًا نشأتها وتاريخها وأوزانها وقوافيها، مبينًا ما يجوز فيها وما لايجوز. ويحاول صفي الدين أن يقنن أوزان هذه الأشعار العامية ويضبطها كما فعل ابن سناء الملك المصري حين حاول أن يقنن للموشحات في مؤلفه القيم دار الطراز في عمل الموشحات
.

ومن الطريف تفسيره لعنوان الكتاب في قوله: “لكونه عاطلاً من الإعراب حاليًا من المعاني والآداب مرخصا بين ذوي الخلاعة والهزل غاليًا على ذوي الجد والهزل”.

يخلص صفي الدين إلى أن الزجل أرفع الفنون العامية مرتبة وأكثرها أوزانًا، ويستشهد على ذلك بما يضربه من أمثلة وفيرة.

ومن ثم يفرد الزجل بعناية خاصة فيجعله في فصول أربعة؛ خصص الأول منها للحديث عن علل الألفاظ وما مُنع من تلك الألفاظ في الزجل وهو جائز في الشعر،كما خصص الفصل الثاني لعلل الأوزان وما منع منها في الزجل وجاز وروده في الشعر. وجعل الفصل الثالث لعلل القوافي، مشيرًا إلى ما يحظر وروده منها في الزجل ولكنه مرخص به في الشعر، أما الفصل الرابع فيعالجُ كما نص صفي الدين “الممنوعات التي زعم المتأخرون أن الإمام أبابكر بن قزمان حرم استعمالها عليهم وعلى نفسه من العيوب المقدم تعديدها في الفصل الأول من مقدمة هذا الكتاب” ويرجح أن هذا المنع ليس صحيحًا لأن ابن قزمان ومعاصريه أوردوا في أزجالهم تلك الممنوعات.

ومن القضايا التي عرض لها قضية مخترع الزجل، كذلك ناقش ما سماه عيوب الزجل
، وأهمّ رأي له أن الإعراب يمكن أن يرد في الزجل وأن اللفظ العربي الفصيح ليس من الممنوعات. وأن للزجَّال أن يستعين بأدوات النحو وبالتنوين والتشديد وما إلى ذلك مما كان يُعَدّ محرمًا على الزجالين.

ويلفت النظر أن كتاب العاطل الحالي يعالج فنًا ازدهر في الأندلس كما أن دار الطراز لابن سناء الملك يعالج الموشحات وهي فن أندلسي خالص، فالمؤلَّفان لمشرقيين ويختصان بفنيّن أندلسيين.

انظر أيضًا: الشعر
؛ العربي، الأدب
.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى