مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

الغاز

الغــاز

أحد صور المادة الثلاث. وهي: 1- الصلابة 2- السيولة 3- الغازية. وتختلف بعض هذه الصور عن بعضها في الطريقة التي تملأ بها الفراغ وتغيّر شكلها. وتشغل المواد الصلبة، مثل الصخور، كمية ثابتة من الفراغ، ولها شكل ثابت، بينما يشغل السائل ـ ومن أمثلته الماء ـ كمية ثابتة من الفراغ ولكن ليس له شكل خاص به ولذلك فإنه يأخذ شكل الوعاء الموضوع فيه. والغاز ـ ومن أمثلته الهواء ـ ليس له شكل ثابت أو حجم ثابت ولكنه يملأ الوعاء الذي يحتويه ويأخذ شكله. والغازات، مثل المواد الصلبة والسائلة، لها وزن؛ وهي أقل سُمْكًا وأخف من المواد الصلبة والسائلة، ما لم تقع تحت ضغوط عالية مثل ما يحدث في النجوم. ويسهل أيضًا ضغط الغازات في أماكن صغيرة.

والعديد من الغازات التي في الهواء مثل الأكسجين والنيتروجين ليس لها لون ولا رائحة، ويمكن تمييزها بخواصها الكيميائية ووزنها ومقدرتها على امتصاص الحرارة والخواص الأخرى. ولكن لبعض الغازات الأخرى لون أو رائحة أو كلاهما. فلأكسيد النيتروز، على سبيل المثال، لون بُنِّي، وتشبه رائحة كبريتيد الهيدروجين رائحة البيض الفاسد.

تفسير سلوك الغازات.
يفسر سلوك الغازات وفقًا لما يسميه العلماء النظرية الحركية
. وتتألف المواد، بناء على هذه النظرية من جسيمات دائمة الحركة تعرف بالذرات أو الجزيئات (اتحادات الذرات). ويمكن لوعاء بحجم رأس الدبوس احتضان عدد من ذرات أو جزيئات غاز أكثر بملايين المرات من عدد سكان الأرض. وتعتبر هذه الجسيمات صغيرة جدًا بحيث إنها تحتل ما يقرب من واحد في الألف من الحيز الداخلي للوعاء، بينما يكون الحيّز المتبقي بين الجسيمات فارغًا.

وتتطاير جسيمات الغاز في كل الاتجاهات بسرعة تُقارب سرعة الصوت. وتحدد سرعتها بالضبط بوساطة وزنها ودرجة حرارة الغاز. وتتحرك جسيمات الغاز بصورة أسرع عندما يكون الغاز ساخنًا أكثر منه إذا كان باردًا. ولكن الجسيمات الخفيفة تتحرك أسرع من الجسيمات التي تفوقها في الوزن. ويرتطم كل جسيم متحرك متفككًا إلى بلايين الجسيمات الأخرى في كل ثانية. وينتج عن ارتطام جسيمات الغاز بجدران الوعاء ظاهرة تعرف بالضغط.

يُسال الغاز (يتحول إلى سائل) عندما يبرد إلى درجة حرارة تُعرف بنقطة الغليان
، حيث تتجمع جسيمات الغاز بعضها مع بعض عند هذه الدرجة مكونة السائل. كما يتحول إلى سائل عند زيادة ضغطه عند درجة حرارة أعلى من نقطة الغليان، ولكن الضغط يرفع درجة حرارة الإسالة إلى قيمة محدودة فقط تعرف بدرجة الحرارة الحرجة
. يُسال الأكسجين ـ على سبيل المثال ـ تحت الضغط الجوي عند درجة غليانه -183°م ولكن يسال تحت ضغط 5,171 كيلوباسكال عند درجة حرارته الحرجة – 119°م.
قوانين الغاز.
هناك ثلاثة قوانين تفسر كيف يرتبط الضغط ودرجة الحرارة والحجم وعدد الجسيمات في وعاء من الغاز. وهذه القوانين هي: قانون بويل وقانون شارل وقانون أفوجادرو
.

قانون بويل

عند كبس الغاز عند درجة حرارة ثابتة فإن ضغطه يرتفع. ويضاعف كبس الغاز إلى نصف حجمه الأصلي عند ضغطه، كما هو موضح أدناه.
قانون بويل. ينص قانون بويل على أن الضغط يزداد بنقصان حجم الغاز. يبقى حاصل ضرب الضغط (ض) في الحجم (ح) ثابتًا بناء على قانون بويل إذا لم يحدث تغير في درجة الحرارة أو عدد الجسيمات داخل الوعاء.

ويمكن كتابة هذا القانون كما يلي:

ض × ح = ثابت

ينص قانون بويل على أن الضغط يتضاعف إذا نقص الغاز إلى نصف حجمه عند درجة حرارة ثابتة.
الضغط يرتفع

داخل مضخة الهواء الشوطية (الترددية). وهذا توضيح لقانون بويل.

نشر الكيميائي الأيرلندي روبرت بويل قانونه لأول مرة في عام 1662م، ولكن اكتشف القانون كيميائيون آخرون في وقت مبكر. فقد أجرى الإنجليزيان ريتشارد تونيل وهنري باور في عامي 1660م و1661م تجارب عن الهواء عند ضغط أقل من الضغط الجوي، ووجدا أن حاصل ضرب ضغط الهواء في حجمه يظل ثابتًا. وأجرى الإنجليزي روبرت هوك تجارب في نفس الفترة تقريبًا على الهواء تحت ضغط أعلى من الضغط الجوي. وتوافقت نتائج هوك مع تونيل وباور، وأكدت تجارب إضافية لبويل هذه النتائج. ونشر الفرنسي آدمي ماريوت تجاربه الخاصة بالغازات في عام 1679م، وأشتهرت كتاباته في أوروبا. لذلك فإن القانون المعروف بقانون بويل في أمريكا الشمالية وبريطانيا يعرف بقانون ماريوت في القارة الأوروبية.

قانون شارل

عند تسخين الغاز عند ضغط ثابت يزداد حجمه نسبة إلى درجة حرارته المطلقة. وبمضاعفة درجة الحرارة يتضاعف الحجم.
قانون شارل. ينص قانون شارل على أن الغاز يتمدد بنفس نسبة حجمه الأصلي مع كل درجة حرارة تزداد. فتبقى نسبة حجم الغاز (ح) إلى درجة حرارته (ت) ثابتة بناء على قانون شارل إذا لم يحدث تغير في الضغط. ويكتب القانون:

ح/ث= ثابت

ويمثل (ت) درجة الحرارة المطلقة للغاز في هذه المعادلة، وتقاس عادة بالكلفين (درجات مئوية فوق الصفر المطلق). ويرمز إلى الكلفين بالحرف ك. فإذا سخن غاز مثلاً من 300 ك (درجة حرارة الغرفة) إلى 600 ك فإن درجة حرارته المطلقة تتضاعف، وبمضاعفة درجة حرارته يتضاعف حجم الغاز إذا لم يحدث تغير في الضغط.

الهواء يتمدد

في الدورق عند تسخينه. وهذا يوضح قانون شارل.
اكتشف قانون شارل في عام 1787م بوساطة الكيميائي الفرنسي جاك ألكسندر سيزر شارل. فقد وجد أن كلاً من ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين تتمدد بمعدل ثابت عند رفع درجة حرارتها. ولم ينشر شارل نتائجه ولكن شرح تجاربه إلى الكيميائي الفرنسي جوزيف جي ـ لوساك الذي أجرى تجارب مماثلة وطبع نتائجه في عام 1802م، ونتيجة لذلك يعرف قانون شارل في بعض الأوقات بقانون جي ـ لوساك
.

قانون أفوجادرو. اقترح العالم والفيلسوف الإيطالي أميديو أفوجادرو قانونه لأول مرة عام 1811م. ينص القانون على أن الأحجام المتساوية من الغازات المختلفة تحتوي على نفس العدد من الجسيمات إذا كان لها نفس الضغط ودرجة الحرارة. واكتشف لاحقًا أن حجم 22,4 لترًا من الغاز عند الصفر المئوي والضغط الجوي يحتوي
على 602,000,000,000,000,000,000,000 (602 بليون ترليون) جُسيم.

ويسمى هذا الرقم رقم أفوجادرو
ويمكن كتابته 6,02 في

10§²

. ويسمى عدد أفوجادرو من الجسيمات لأي مادة مولاً واحدًا أو جزيئًا جراميًا واحدًا من تلك المادة. انظر: الجزيء الجرامي
.

القانون العام للغاز. يوحِّد القانون العام للغازات كلا من قانون بويل وقانون شارل وقانون أفوجادرو في معادلة واحدة. ويُكتب هذا القانون هكذا:

ض ح = ن ث ت

حيث ض
ضغط الغاز وح
حجمه ون عدد مولاته و ت
درجة الحرارة المطلقة وث
ثابت الغاز العام. ويساوي ثابت الغاز العام 8,314 جول لكل كلفين. ويمكن مضاعفة ضغط الغاز بناء على القانون العام للغازات وفقًا لثلاث طرائق : 1- يمكن ضغط الغاز إلى نصف حجمه الأصلي، أو 2- يمكن كبس ضعف كمية الغاز في الحجم الأصلي، أو 3- يمكن مضاعفة درجة الحرارة المطلقة.
نبذة تاريخية
بدأ العلماء يدركون أن بعض المواد يمكن أن توجد في هيئة مثيلة للهواء في القرن السابع عشر الميلادي. استخدمت كلمة غاز لأول مرة لوصف هذه الهيئة في كتابات الكيميائي الفيزيائي البلجيكي جان بابتستا فان هلمونت، حيث توصل إلى كلمة غاز بتحوير كلمة إغريقية تعني الفراغ. وكان يعني بهذه الكلمة قدرة الغاز على شغْل أي حجم من الفراغ.

واكتشفت غازات عديدة ودرست خلال القرن السابع والثامن عشر الميلاديين. وتتضمن هذه الغازات الهيدروجين والأكسجين والنيتروجين. وقد تعرّف الكيميائي الفرنسي أنطوان لافوازيه على الأكسجين كعنصر كيميائيّ عام 1775م.

وبدأت أول محاولة ناجحة لإسالة كثير من الغازات في عام 1823م عندما أسال العالم الإنجليزي مايكل فارادي الكلور. لاحظ فارادي بعد تسخين هيدرات الكلور (صيغتها الكيميائية Cl2.10H2O) في أنبوبة زجاجية مغلقة، سائلاً يشبه الزيت داخل الأنبوبة. وعندما حاول تبريد طرف الأنبوبة لاختبار هذا السائل انفجرت الأنبوبة. وأعاد فارادي التجربة واستنتج أن السائل كان كلورًا. حرر فارادي الكلور من هيدرات الكلور أثناء التسخين تحت ضغط داخل الأنبوبة. وأسال فارادي كلوريد الهيدروجين في اليوم التالي بأنبوبة مثيلة. ولكن عندما حاول إسالة ثاني أكسيد الكربون بهذه الطريقة فجر الغاز الأنبوبة بدون أية إسالة. أسال فارادي كذلك ثاني أكسيد الكربون وكثيرًا من الغازات الأخرى في مرحلة لاحقة بتبريدها وضغطها. وتحول كل الغازات في الوقت الحاضر إلى حالة الصلابة، إضافة إلى إسالتها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى