مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

الفلسفة المتعالية

الفلسفة المتعالية

فلسفة أصبح لها تأثيرها في أواخر القرن الثامن عشر وفي القرن التاسع عشر الميلاديين. وقد قامت على الاعتقاد بأن المعرفة ليست محصورة في الخبرة والملاحظة، ولا هي مشتقة منهما وحدهما. وقد عارضت بهذا الفلسفة التجريبية التي تنص على أن المعرفة تنبثق من الخبرة. ومما نصت عليه هذه الفلسفة أن حل المشكلات الإنسانية يكمن في التطور الحر لعواطف الفرد.

وطبقا للفلسفة المتعالية فإن الحقيقة تكمن في عالم الروح فقط، فما يلاحظه المرء في عالم الطبيعة ما هو إلا ظواهر أو انعكاسات ثانية لعالم الروح. والناس يكسبون علمهم عن عالم الطبيعة من خلال حواسهم وفهمهم ولكنهم يكسبون علمهم عن عالم الروح من خلال قوة أخرى، تسمى العقل الذي عرفه أصحاب الفلسفة المتعالية بالقدرة المستقلة المدركة على معرفة ما هو حق بصورة مطلقة.

ويمكن العثور على عناصر الفلسفة المتعالية في الفلسفة الأفلاطونية المحدثة التي تنتمي إلى اليونان القديمة. لكن المصدر الأساسي لأفكار هذه الفلسفة كان كتاب نقد العقل المحض
(1781م) للفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.

بدأت الفلسفة المتعالية بين الموحدين في الولايات المتحدة، حيث أصبحت حركة فلسفية أدبية، دينية اجتماعية معًا. وقد بلغت ذروتها خلال الأربعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي. وكان رالف والدو إمرسون الشخصية القيادية لهذه الفلسفة. وفي رأيه أن عالم الطبيعة يخدم الإنسانية عن طريق تزويدها بسلع نافعة، وبجعل الكائنات الإنسانية مدركة للجمال. وقد اعتقد إمرسون أن الناس يجب أن يتعلموا قدر المستطاع من خلال الملاحظة والعلم. انظر: إمرسون، رالف والدو
.

غير أن إمرسون أصر على أن يكيف الناس حياتهم حسب الحقائق التي يبصرونها من خلال العقل أولاً. وقد تصور إمرسون وأتباعه أن الكائنات الحية تجد الحقيقة داخل أنفسها. وهكذا أكدوا مبدأ الاعتماد على النفس والفردية. لقد قالوا بأن المجتمع شر لابد منه، وذهبوا إلى القول بأنه لكي يتعلم المرء ما هو صحيح عليه أن يغُض البصر عن العرف والتقاليد الاجتماعية، ويعتمد على العقل، ومن هنا رأى أصحاب الفلسفة المتعالية مبادئ النصرانية التقليدية وكنائسها المنظمة تدخلت في العلاقة الشخصية بين المخلوق والخالق، ومن هنا دعا أصحاب هذه الفلسفة إلى أن يخلع الأفراد نير سلطة النصرانية، وأن يكتسبوا معرفة الله من خلال العقل.

لم يكن عدد أفراد أصحاب الفلسفة المتعالية في أمريكا كثيرا، لكن كتاباتهم تركت أثرا واسعا في الأدب والفكر الأمريكي، وبالإضافة إلى إمرسون فإن سجل قادة مذهب التعالي في الفلسفة ضم برونسون ألكوت ومارجريت فولر وثيودور باركر وهنري ديفيد ثورو.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى