مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

القمر الصناعي

القمر الصناعي

أداة مصنوعة تدور بصورة مستمرة حول الأرض أو حول أحد الأجرام السماوية الأخرى. وتدور معظم الأقمار الصناعية حول الأرض. ويستخدمها الناس لدراسة الكون، والمساعدة في التعرف على أحوال الطقس، وتحويل المكالمات الهاتفية عبر المحيطات، ومساعدة السفن والطائرات على الملاحة، ومراقبة المحاصيل والموارد الأخرى، وملاحظة تحركات المعدات العسكرية على الأرض.

كما قامت الأقمار الصناعية أيضًا بالدوران حول القمر، والشمس، والزهرة، والمريخ. وتعمل هذه الأقمار بصورة رئيسية على جمع المعلومات المتعلقة بالأجرام التي تدور حولها.

وعند التحدث بشكل دقيق، فإن كل مركبات الفضاء التي حملت روادًا إلى المدار، مثل كبسولات الفضاء، ومكوكات الفضاء، ومحطات الفضاء، تعد أقمارًا صناعية. وينطبق ذلك أيضًا على قطع الخردة الفضائية
التي تجوب المدار، مثل صواريخ التعزيز المحترقة وخزانات الوقود الفارغة التي لم تسقط على الأرض. ولا تتناول هذه المقالة هذه الأنواع من الأقمار الصناعية. للحصول على معلومات حول مكوكات الفضاء، ومحطات الفضاء وغيرها من المركبات الفضائية المجهزة لنقل الرواد، انظر: رحلات الفضاء
.

تختلف الأقمار الصناعية عن الأقمار الطبيعية
، وهي أجسام طبيعية تدور حول أحد الكواكب. وبالتالي يعد قمر الأرض، قمرًا طبيعيًا تابعًا. انظر: القمر التابع
.

أطلق الاتحاد السوفييتي أول قمر صناعي، سبوتنك 1، في عام 1957م. ومن ذلك التاريخ قامت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى، بتطوير واطلاق وتشغيل الأقمار الصناعية. وحاليًا يوجد أكثر من 2,000 قمر صناعي تدور حول الأرض.

مدارات الأقمار الصناعية
تتخذ مدارات الأقمار الصناعية العديد من الأشكال. فبعضها مستدير والبعض الآخر بيضي (على شكل البيضة). كما تختلف المدارات أيضًا من حيث العلو. فعلى سبيل المثال، توجد بعض المدارات الدائرية فوق الغلاف الجوي مباشرة، على علو يبلغ نحو 250كم، بينما توجد أخرى على علو يزيد على 32,200كم فوق سطح الأرض. وكلما زاد العلو، كلما زادت مدة الدورة
، أي الزمن الذي يستغرقه القمر الصناعي لإكمال دورة كاملة.

ويبقى القمر الصناعي ثابتًا في مداره بسبب عاملين: 1- سرعة القمر الصناعي (السرعة التي ينتقل بها في خط مستقيم)، و2- قوة الجذب بين القمر الصناعي والأرض. فما لم تكن قوة الجذب متوفرة، فإن سرعة القمر الصناعي كانت ستجعله يطير مبتعدًا عن الأرض في خط مستقيم. كما أنه أيضًا ما لم تكن السرعة متوفرة، فإن الجاذبية كانت ستسحب القمر الصناعي وتعيده للأرض.

ولمساعدتك على فهم التوازن بين الجاذبية الأرضية والسرعة، فكر في ماذا يحدث عندما يتم ربط ثقل صغير في خيط، ومن ثم أرجحته في دائرة. فإذا انقطع الخيط، سيطير الثقل مبتعدًا في خط مستقيم. فالخيط يعمل هنا بمثابة الجاذبية ليبقي الثقل في مداره. كما أن الخيط والثقل يمكن أن يوضحا أيضًا العلاقة بين علو القمر الصناعي والزمن الذي يستغرقه لإكمال دورة كالة. فالخيط الطويل مثل العلو المرتفع. فالثقل يستغرق زمنًا أطول نسبيًا لإكمال دورة كاملة. كما أن الخيط القصير يشبه العلو المنخفض. حيث يستغرق الثقل زمنًا أقصر نسبيًا لإكمال دورة كاملة.

يوجد العديد من أنواع المدارات، ولكن معظم الأقمار الصناعية تنتقل في واحد من ثلاثة أنواع: 1- مرتفع العلو
، أرضي التزامن
؛ 2- شمسي التزامن، قطبي
؛ 3- منخفض العلو
. ومعظم مدارات هذه الأنواع الثلاثة دائرية.
المدار مرتفع العلو، أرضي التزامن.
يقع فوق خط الاستواء على علو يبلغ نحو 35,900كم. وينتقل القمر الصناعي الموجود في هذا المدار حول الأرض في الزمن نفسه والاتجاه نفسه الذي تدور فيه الأرض حول محورها. لذا، يبدو القمر الصناعي دائمًا عند النظر إليه من الأرض، في المكان نفسه في السماء. ولدفع القمر الصناعي إلى علو شاهق، يتطلب المدار أرضي التزامن، توفر مركبة إطلاق ضخمة وقوية.
المدار شمسي التزامن، القطبي.
يمر بصورة تكاد تكون مباشرة فوق القطبين الشمالي والجنوبي. ويجري تنسيق الإنحراف البطيء في موقع المدار مع حركة الأرض حول الشمس، على نحو يجعل القمر الصناعي يعبر دائمًا خط الاستواء، في نفس التوقيت المحلي على سطح الأرض، وحيث أن القمر الصناعي يطير فوق كل خطوط العرض، سيكون باستطاعة أجهزته جمع المعلومات حول أي بقعة على سطح الأرض تقريبًا. وأحد الأمثلة على هذا النوع من المدارات هو المدار الذي ينتقل فيه القمر الصناعي نوا ـ هـ (NOAA-H)، الذي يقوم بمراقبة الطقس. يبلغ علو هذا المدار 870كم، وتبلغ مدة الدورة 102 دقيقة. وعندما يعبر هذا القمر خط الاستواء، يكون التوقيت المحلي دائمًا، إما 1:40 صباحًا وإما 1:40 بعد الظهر.
المدار المنخفض العلو.
يوجد دائمًا ضمن الغلاف الجوي للأرض، ولكن في أعلى طبقة منه حيث يكاد ينعدم الهواء الذي يتسبب في حدوث مقاومة للمركبة الفضائية ويقلل من سرعتها. وحيث أن المدار شديد الانخفاض، فإننا سنحتاج إلى قدر أقل من الطاقة لوضع القمر الصناعي في هذا المدار، مما كنا سنحتاجه لوضع القمر نفسه في أي من المدارين الآخرين. وبصورة عامة تعمل الأقمار الصناعية الموجهة نحو عمق الفضاء والتي تزودنا بالمعلومات العلمية، ضمن هذا النوع من المدارات. فتلسكوب هبل الفضائي، على سبيل المثال، يعمل على علو يبلغ نحو 610كم، ويبلغ الزمن الذي يستغرقه لإكمال دورة كاملة 97 دقيقة.
أنواع الأقمار الصناعية
تصنف الأقمار الصناعية وفقًا للمهام التي تؤديها، فهناك ستة أنواع رئيسية هي: 1- أقمار البحث العلمي؛ 2- أقمار دراسة الطقس؛ 3- أقمار الاتصالات؛ 4- أقمار الملاحة؛ 5- أقمار مراقبة الأرض؛ و6- الأقمار العسكرية.
أقمار البحث العلمي.
تقوم بجمع المعلومات لأغراض التحليل العلمي. وتصمم هذه الأقمار الصناعية في العادة لأداء مهمة من المهام الثلاث الآتية: 1- يجمع بعضها معلومات حول تركيب وتأثيرات الفضاء القريب من الأرض. وتوضع مثل هذه الأقمار في مختلف المدارات؛ 2- تقوم أقمار صناعية أخرى بتسجيل التغيرات التي تحدث في الأرض وغلافها الجوي. ويدور العديد من هذه الأقمار في مدارات شمسية التزامن، قطبية. 3- كما تقوم أقمار أخرى أيضًا بمراقبة الكواكب، والنجوم، والأجرام البعيدة الأخرى. وتعمل معظم هذه الأقمار الصناعية في المدارات المنخفضة العلو. وتدور أقمار البحث العلمي أيضًا، حول الكواكب الأخرى، والقمر، والشمس.
أقمار دراسة الطقس.
تساعد العلماء في دراسة أنماط الطقس والتعرف على أحواله. وتقوم هذه الأقمار بمراقبة الأحوال الجوية فوق مناطق واسعة.

وتدور بعض أقمار الطقس الصناعية في مدار شمسي التزامن، قطبي، تستطيع منه تسجيل ملاحظات دقيقة ومفصلة عن أحوال الطقس في جميع أنحاء الأرض. وتقيس أجهزتها غطاء السحب، ودرجة الحرارة، وضغط الهواء، والتساقط، والتركيب الكيميائي للغلاف الجوي. وحيث أن هذه الأقمار تقوم دائمًا بمراقبة الأرض في نفس الساعة من اليوم حسب التوقيت المحلي، سيكون من السهل على العلماء مقارنة بيانات الطقس التي تم جمعها تحت ظروف التعرض المستمر لضوء الشمس. كما تعمل شبكة الأقمار الصناعية للطقس في هذه المدارات، بمثابة نظام للبحث والإنقاذ، فهي مجهزة لرصد إشارات الاستغاثة الصادرة عن كل الطائرات والسفن التجارية، والعديد من الطائرات والسفن الخاصة.

وتوضع بعض أقمار الطقس الأخرى في مدارات مرتفعة العلو، أرضية التزامن. ومن هذه المدارات ستكون قادرة دائمًا على مراقبة نشاط الطقس فوق منطقة تعادل نصف سطح الأرض تقريبًا، في نفس الوقت. تصور هذه الأقمار تشكيلات السحب المتغيرة، كما تقوم أيضًا بإنتاج صور بالأشعة تحت الحمراء، توضح كمية الحرارة المنبعثة من الأرض والسحب. وتكشف صور الأشعة تحت الحمراء أنماط الطقس حتى عندما يكون الوقت ليلاً.
أقمار الاتصالات.
تعمل كمحطات ترحيل
، تقوم باستقبال الإشارات الراديوية من مكان وترسلها إلى آخر. وبإمكان قمر الاتصالات ترحيل العديد من البرامج التلفازية أو عدة آلاف من المكالمات الهاتفية، في وقت واحد. وتوضع أقمار الاتصالات عادة في مدار مرتفع العلو، أرضي التزامن، فوق محطة أرضية
. والمحطة الأرضية مزودة بصحن التقاط هوائي ضخم لإرسال واستقبال إشارات الراديو. وتستخدم الدول والمنظمات التجارية، مثل محطات البث التلفازي وشركات الهاتف، هذه الأقمار بصورة مستمرة.
أقمار الملاحة.
تمكِّن مشغلي الطائرات، والسفن، والمركبات الأرضية، في أي مكان على سطح الأرض، من تحديد مواقعهم بدرجة عالية من الدقة. كما سيكون أيضًا باستطاعة المتنزهين وغيرهم من الناس الذين ينتقلون سيرًا على الأقدام، استخدام أقمار الملاحة لهذا الغرض. وتقوم أقمار الملاحة بإرسال إشارات راديوية يتم التقاطها بوساطة جهاز استقبال حاسوبي يحمل على مركبة أو يمسك في اليد.

وتعمل أقمار الملاحة في شكل شبكات، وبإمكان الإشارة الصادرة عن إحدى الشبكات، الوصول إلى أجهزة الاستقبال في أي مكان على سطح الأرض. ويقوم جهاز الاستقبال بحساب المسافة التي تفصله عن ثلاثة أقمار على الأقل، من الأقمار التي استقبل إشاراتها. ويستخدم هذه المعلومات لتحديد موقعه.
أقمار مراقبة الأرض.
تستخدم لتحديد ومراقبة موارد كوكبنا. وتتبع هذه الأقمار مدارات شمسية التزامن، قطبية. وتلتقط هذه الأقمار الموجودة تحت إضاءة مستمرة من الشمس صورًا مختلفة الألوان باستخدام الضوء المرئي والأشعة تحت الحمراء. وتقوم الحواسيب الموجودة على الأرض بدمج وتحليل الصور. يستخدم العلماء أقمار مراقبة الأرض لتحديد مواقع الترسبات المعدنية، ولتحديد موقع وحجم إمدادات المياه العذبة، وللتعرف على مصادر التلوث ودراسة تأثيراتها، ولكشف انتشار المرض في المحاصيل والغابات.
الأقمار الصناعية العسكرية.
تشمل أقمار الطقس، والاتصالات، والملاحة، وأقمار مراقبة الأرض المستخدمة لأغراض عسكرية. وتستطيع بعض الأقمار الصناعية العسكرية التي يطلق عليها غالبًا اسم أقمار التجسس
أن تكتشف إطلاق القذائف، وخط سير السفن في عرض البحر، وتحركات المعدات العسكرية على الأرض.
حياة القمر الصناعي وموته بناء القمر الصناعي.
يحمل كل قمر صناعي أجهزة خاصة تمكنه من أداء مهمته. على سبيل المثال، يكون القمر الصناعي الذي يقوم بدراسة الكون، مزودًا بتلسكوب. بينما يحمل القمر الذي يساعد في تتبع أحوال الطقس آلات تصوير (كاميرات) لتصوير حركة السحب.

بالإضافة إلى الأجهزة المخصصة لمهمة معينة، تزود كل الأقمار الصناعية بمنظومات فرعية
أساسية، وهي مجموعة من النبائط التي تساعد الأجهزة على العمل معًا للمحافظة على أداء القمر الصناعي لعمله. على سبيل المثال، تقوم المنظومة الفرعية للقدرة بتوليد وتخزين وتوزيع القدرة الكهربائية الخاصة بالقمر الصناعي. وقد تشتمل هذه المنظومة الفرعية على ألواح الخلايا الشمسية التي تقوم بتجميع الطاقة من الشمس. وتتكون المنظومات الفرعية للقيادة وتداول البيانات
، من مجموعة من الحواسيب التي تقوم بجمع ومعالجة البيانات من الأجهزة المختلفة، وتنفيذ الأوامر الصادرة من الأرض.

يجري تصميم وبناء اختبار الأجهزة والمنظومات الفرعية الخاصة بالقمر الصناعي كل بمفرده. ويقوم العمال بتركيبها على القمر الصناعي، كل على حدة، حتى يكتمل القمر. ومن ثم يختبر القمر الصناعي تحت ظروف مشابهة لتلك الظروف التي سيتعرض لها أثناء الإطلاق، وعندما يكون موجودًا في الفضاء. وإذا اجتاز القمر الصناعي الاختبار، يصبح جاهزًا للإطلاق.
إطلاق القمر الصناعي.
تحمل مكوكات الفضاء بعض الأقمار الصناعية لتضعها في مداراتها في الفضاء، ولكن معظم الأقمار الصناعية يجري إطلاقها بوساطة الصواريخ، التي تسقط في المحيط بعد أن ينفد وقودها. وتحتاج العديد من الأقمار الصناعية إلى تعديلات طفيفة في مداراتها قبل أن تبدأ في أداء وظيفتها. تقوم الصواريخ المدمجة، التي تسمى صواريخ الدفع
، والتي يكون بعضها من الصغر بحيث يكون في حجم قلم الرسم الميكانيكي، بإجراء هذه التعديلات. وحالما يستقر القمر الصناعي في مداره، يستطيع البقاء هناك لفترة طويلة، دون حاجة لأي تعديل إضافي.
أداء المهمة.
تعمل معظم الأقمار الصناعية تحت توجيه مركز التحكم
الموجود على الأرض. يقوم العاملون والحواسيب في مركز التحكم، بمراقبة موقع القمر الصناعي، وإرسال التعليمات إلى حواسيبه، واستعادة المعلومات التي قام القمر الصناعي بجمعها. ويتم الاتصال بين مركز التحكم والقمر الصناعي بوساطة الراديو. وتقوم المحطات الأرضية بإرسال واستقبال الإشارات الراديوية. وتوجد هذه المحطات تحت مدار القمر الصناعي، أو في أي مكان آخر من الأماكن الواقعة ضمن مداه.

ولا يتلقى القمر الصناعي عادة توجيهًا مستمرًا من مركز التحكم الخاص به. فهو مثل رجل آلي (روبوت) يدور في الفضاء. ويستطيع القمر الصناعي التحكم في ألواحه الشمسية لجعلها تتجه نحو الشمس، بالإضافة إلى المحافظة على هوائياته في حالة استعداد لتلقي الأوامر. كما أن أجهزته تقوم بجمع المعلومات تلقائيًا.

وتكون الأقمار الصناعية الموجودة في مدار مرتفع العلو، أرضي التزامن، على اتصال مستمر بالأرض. وباستطاعة المحطات الأرضية الاتصال بالأقمار الصناعية الموجودة في مدارات منخفضة بمعدل 12 مرة في اليوم. ويقوم القمر الصناعي، خلال كل اتصال بإرسال المعلومات وتلقي التعليمات. ويجب إكمال كل اتصال خلال الفترة التي يمر فيها القمر الصناعي فوق الرأس، وهي حوالي 10 دقائق.

وفي حالة تعرض أجزاء من القمر الصناعي للتلف، ولكنه ظل قادرًا على أداء عمل مفيد، فإن الجهة المالكة للقمر الصناعي عادة ما تستمر في تشغيله. وفي بعض الحالات النادرة، قامت أطقم مكوك الفضاء باستعادة وإصلاح الأقمار الصناعية في الفضاء. أما إذا لم يعد القمر الصناعي قادرًا على أداء مهامه بصورة مفيدة، وتعذر إصلاحه أو إعادة برمجته، فسوف يرسل المشغلون في مركز التحكم إشارة لإغلاقه.
السقوط من المدار.
يبقى القمر الصناعي في مداره حتى تنخفض سرعته وتسحبه قوة الجاذبية إلى أسفل نحو جزء من الغلاف الجوي يتميز بكثافة مرتفعة نسبيًا. تنخفض سرعة القمر الصناعي بسبب احتكاك جسيمات الهواء في الغلاف الجوي العلوي، والضغط الخفيف الناتج عن طاقة الشمس. وعندما تسحب قوة الجاذبية القمر الصناعي إلى أسفل لمسافة كافية داخل الغلاف الجوي، يقوم القمر الصناعي بضغط الهواء الموجود أمامه بسرعة. ويصبح هذا الهواء على درجة عالية من الحرارة بحيث يؤدي إلى احتراق معظم أو كل القمر الصناعي.
نبذة تاريخية.
في عام 1955م، أعلنت كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي عن خططهم لاطلاق أقمار صناعية. وفي 4 أكتوبر من عام 1957م، أطلق الاتحاد السوفييتي سبوتنيك 1، وهو أول قمر صناعي. وكان هذا القمر قادرًا على الدوران مرة واحدة حول الأرض في كل 96 دقيقة، كما كان قادرًا على إرسال إشارات راديوية يمكن التقاطها على الأرض. وفي 3 نوفمبر من عام 1957م، أطلق السوفييت قمرًا آخر سبوتنيك 2. وحمل هذا الأخير كلبة تدعى لايكا، وهي أول حيوان يحلق في الفضاء. أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد أطلقت أول قمر صناعي لها هو أكسبلورر 1، يوم 31 يناير من عام 1958م. ثم أطلقت قمرها الثاني فانجارد 1، في 17 مارس من عام 1958م.

وفي أغسطس من عام 1960م، أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية أول قمر للاتصالات أيكو 1. تمكن هذا القمر من عكس إشارات الراديو إلى الأرض مرة أخرى. وفي أبريل من عام 1960م، أرسل أول قمر للطقس تيروس 1، مجموعة من صور السحب إلى الأرض. وطورت البحرية الأمريكية أول قمر صناعي للملاحة. ودار قمر الملاحة ترانزيت ا ب حول الأرض لأول مرة في أبريل من عام 1960م. وبحلول عام 1965م، أصبح عدد الأقمار الصناعية التي توضع سنويًا في المدار، يزيد على 100 قمر.

ومنذ السبعينيات من القرن العشرين، ابتكر العلماء أجهزة جديدة ذات فاعلية أكبر لاستخدامها في الأقمار الصناعية، واستفادوا من الحواسيب والتقنية الإلكترونية المصغرة في تصميم وبناء الأقمار الصناعية. وبالإضافة إلى ذلك فقد بدأت العديد من الدول، وبعض الشركات الخاصة، في شراء وتشغيل الأقمار الصناعية. ففي بداية التسعينيات كانت هناك أكثر من عشرين دولة تمتلك أقمارًا صناعية. وبلغ عدد الأقمار الصناعية العاملة في المدار نحو 2,000 قمر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى