مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

المجر

المجــر
تغيرت كثيرًا منذ منتصف الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي عندما كانت دولة زراعية. يعمل كثير من المجريين حاليًا في قطاع الصناعة. ويعيش نحو 60% من السكان في المدن مثل بودابست (إلى اليمين). يشكِّل المزارعون (إلى اليسار) أقل من ربع الأيدي العاملة في المجر. المجــر

دولة أوروبية صغيرة، داخلية بدون سواحل، وتسمى عادة هنغاريا. كان معظم دخل الدولة يأتي من الزراعة؛ حيث عاش معظم السكان في الريف، وعملوا بالزراعة حتى أواخر الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي وحدثت تطورات اقتصادية واجتماعية مهمة في المجر منذ ذلك الحين؛ فازداد اعتماد الاقتصاد المجري على الصناعة، التي أصبحت تسهم أكثر من الزراعة في الدخل القومي. ويعيش الآن 63% من السكان في المدن، حيث يعمل أغلبهم بالصناعة، ويعيش نحو خُمْس السكان في بودابست العاصمة، وهي أكبر مدينة مجرية. تنتشر السهول في الجزء الغربي من البلاد. وتعد خصوبة التربة، وصلاحية المناخ للزراعة من أهم موارد الدولة الطبيعية.

ظَلَّت مملكة المجر قوية حتى أواخر القرن الخامس عشر الميلادي. وسيطر العثمانيون على معظمها من أوائل القرن السادس عشر إلى أواخر القرن السابع عشر. وأصبحت المجر بعد ذلك جزءًا من إمبراطورية هابسبيرج (عائلة نمساوية). وانهارت الإمبراطورية بعد الحرب العالمية الأولى عام 1918م؛ فخسرت المجر نحو ثُلُثَي أراضيها، ولكنها حَصَلَت على الاستقلال.

سيطر الشيوعيون المجريون على الحكومة في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين، واتّبعوا دستورًا مشابهًا لدستور الاتحاد السوفييتي السابق؛ فقيدوا الحريات، وسيطروا على الاقتصاد. قَمَعَ الجيش السوفييتي ثورة المجريين ضد الحكم الشيوعي عام 1956م. وبدأت حركة الإصلاحات المجرية بعد أن عمل الاتحاد السوفييتي السابق على إعطاء شعبه حرية أكبر في الثمانينيات من القرن العشرين. في عام 1989م، وافق الحزب الشيوعي على إنهاء سَيطرته على الحكومة، ومَنَح الشعب حريات أكثر، فازت الأحزاب غير الشيوعية في انتخابات عام 1990م، وسيطرت على الحكومة.

نظام الحكم
مبنى البرلمان المجري
يقع على نهر الدانوب في بودابست. وهو مقر اجتماعات المجلس الوطني، ويحوي مكتبة وتراثًا فنيًا متعددًا.
كان الحزب الشيوعي المجري، الحزب الرسمي الوحيد في المجر، وانضمّت للحزب نسبة قليلة من الشعب. وشغل الشيوعيون مناصب مهمة في الحكومة والمؤسسات الكبيرة. وكان الأمين العام، وهو رئيس الحزب الشيوعي، صاحب السلطة الفعلية في المجر.

وفي عام 1988م، ازداد الضغط الشعبي، فأُجبِر زعماء الحزب الشيوعي على الموافقة على تكوين أحزاب سياسية أخرى. وفي أكتوبر من العام نفسه أنهى الحزب الشيوعي احتكاره للسلطة وسمى نفسه الحزب الاشتراكي المجري
. وفي الشهر نفسه، قام المجلس الوطني بتغيير دستور عام 1949م، وسمح بتكوين أحزاب غير شيوعية في البلاد. ومن الأحزاب التي ظَهرت الحزب الاشتراكي المجري، وتحالف الديمقراطيين الأحرار، وحزب الديمقراطية الاجتماعية، وحزب صغار الملاك المُستقل. عارض بعض الشيوعيين تبديل اسم الحزب إلى اشتراكي، وشكلوا منظمة شيوعية جديدة احتفظت باسم الحزب القديم حزب العمال الاشتراكي المجري. وفي انتخابات عام 1990م، وهي الانتخابات الأولى منذ عام 1949م، فاز حزب المنتدى الديمقراطي المجري بأغلبية مقاعد البرلمان. أما في انتخابات عام 1994م، فقد فاز الحزب الاشتراكي المجري بأغلبية مقاعد البرلمان.
الحكومة الوطنية.
يسمى البرلمان المجري المجلس الوطني
، وهو الذي يسن القوانين. ويَنْتَخِب الشعب نواب المجلس لمدة أربع سنوات. وفي عام 1989م، ألغى الدستور المجري مجلسُ الرئاسة، وأوجد منصب الرئيس. كان مجلس الرئاسة يتكون من 21 نائبًا، يُنْتَخَبُون من بين أعضاء المجلس الوطني، ويَحْكم البلاد في فترات عدم اجتماع المجلس الوطني. أما الرئيس الذي ينتخبه المجلس الوطني لفترة خمس سنوات، فهو زعيم الدولة وقائد القوات المسلحة، وهو الذي يقرر الانتخابات ويقوم بعمل البرلمان بين دورات المجلس الوطني. ويعين المجلس الوطني مجلس الوزراء وأعضاء الدوائر الحكومية المختلفة. ويرأس رئيس المجلس الوطني مجلس الوزراء.
الحكومة المحلية.
قُسِّمَت المجر إلى 19 إقليمًا، وست مدن، يحكمها مجلس ينتخب الشعب أعضاءه لأربع سنوات.
المحاكم.
المحكمة العليا هي أعلى محكمة في المجر. وتوجد أيضًا محاكم للإقليم، والمنطقة، والشؤون العمالية، والعسكرية.
القوات المسلحة.
يخدم حوالي 50,000 جندي في القوات البرية والجوية، بالإضافة إلى عدد كبير في قوات الأمن الداخلي. يستطيع الرجال الانضمام للخدمة في سن 18 سنة. كانت المجر عضوًا في حلف وارسو
السابق الذي ضم الاتحاد السوفييتي السابق، والدول الأوروبية الشرقية.
السكان
يُشكل المجريون 95% من السكان، أمَّا الأقليات الأخرى (مرتبة حسب الحجم) فهي: الغجر، الألمان، السلوفاكيون، الكروات، الصرب، الرومانيون. ويرجع أصل المجريين إلى قبائل هاجرت من الشرق إلى المجر، في القرن التاسع الميلادي.

يبلغ عدد سكان المجر نحو 9,940,000 نسمة. ومنذ أواخر الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي، ظهرت مشكلة هجرة السكان من الريف إلى المدينة؛ للعمل في قطاع الصناعة النامي. ويعيش نحو 63% من السكان في المدن، منهم 1,995,696 في بودابست العاصمة. ويوجد في المجر مدينتا دبرسن، ومسكولك عدد سكانهما أكثر من 200,000 نسمة.
اللغـة.
المجرية هي اللغة الرسمية في البلاد، وتوجد أيضًا لغات أخرى خاصة بالأقليات. ويتكلم سكان الأقاليم المختلفة اللغة المجرية، بلهجات مختلفة.
أنماط المعيشة.
يعيش سكان الريف في مساكن صغيرة؛ بينما يعيش سكان المدن في شقق أو بيوت عائلية منفردة. تفاقمت أزمة السكن بسبب هجرة السكان من الريف إلى المدينة.

يلبس المجريون الأزياء الغربية، كما في أوروبا وأمريكا الشمالية. وكان المجريون يرتدون الزي التقليدي، الذي يستعمل حاليًا في الحفلات الخاصة فقط. يُحب المجريون الطعام، ويتناولونه بكميات كبيرة، ويحبون الشوربة، ويُكثرون من استعمال بهار البابْرِيكا في تحضيرها. ويفضّل المجريون لحم الأبقار والدواجن.
الترويح.
يحب معظم المجريين الاجتماع في المقاهي، وزيارة المعارض الفنية والمسارح. ولهم أغانٍ شعبية جميلة ومشهورة.

كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في المجر. ومن النشاطات الرياضية الأخرى كرة السلة، والمبارزة والكرة الطائرة، والسباحة، وركوب الزوارق، وصيد الأسماك. ويوجد في المجر كثير من الحمامات المعدنية، التي تجتذب الزوار الذين يَعتَقدون بفائدتها الطبية، ومن أشهرها حمام جِلرت في بودابست.
الدين.
ينتمي نحو ثُلثَي سكان المجر للكنيسة الرومانية الكاثوليكية، ونحو رُبع السكان من البروتستانت. ومن الديانات الأخرى في المجر الكاثوليكية، واليهودية، ومذهب البيزنطية، والموحدون. منع الحزب الشيوعي الممارسات الدينية إبان الحكم الشيوعي، وسُجن زعماء الأديان. ومنذ الستينيات من القرن العشرين بدأ تخفيف الضغط على أتباع الأديان. وفي عام 1989م، منح الدستور الشعب المجري الحرية الدينية الكاملة.

التطريز الملون
يضيف لمسة تقليدية مجرية إلى الملابس والأشياء الأخرى.كثير من الصناعات اليدوية تستعمل في مناسبات خاصة أو تصدر للخارج. التعليم.
كُل المجريين، تقريبًا، يعرفون الكتابة والقراءة، ويُلْزِم القانون المجري إلحاق الأطفال بالمدارس من عمر ست سنوات إلى 15 سنة. وبعد إنهاء ثماني سنوات في المرحلة الابتدائية، يختار الطالب الالتحاق بالمدارس التكميلية لسنتين، أو المدارس الثانوية لأربع سنوات. والمدارس الثانوية نوعان: علمية تَهْتَم بالتعليم العام، ومهنية تُدرِّب الطلاب على مهن فنية في مجالات الصناعة والزراعة، بالإضافة إلى التعليم العام. تُسيطر الدولة على المدارس الابتدائية، ومعظم المدارس الثانوية.

يستطيع الطلبة الذين يكملون المرحلة الثانوية بنجاح، الالتحاق بالتعليم العالي. ويوجد في المجر خمس جامعات للتعليم العام، وخمس جامعات طب، وتسع جامعات تطبيقية.
الفنون.
اشتهر المجريون بالموسيقى، وألَّفوا مقطوعات موسيقية اشتهرت عالميًا. ومن أشهر الموسيقيين فرانز ليسْت، الذي عاش في أواخر القرن التاسع عشر، وبيلا بارتوك. وظهر عدد كبير من الكتاب، عُرف منهم القليل خارج المجر. ومن الشعراء ساندور بتوفي، وأندريه أدي، وأتيلا جوزيف، والقَصَّاص مور جوكاي، الذين ألفوا في القرن التاسع عشر. ومن أشهر المؤلفين فيرنْك مولْنار، الذي كتب مجموعة من القصص والمسرحيات في أوائل القرن العشرين.

اهتم الكتاب المجريون بالمشكلات الاجتماعية والسياسية؛ فَعَبَّروا عن مشاعر الشعب واستيائهم من سياسة الحكومة الشيوعية، وطالبوا بحرية أكبر. قاد هؤلاء الكتاب ثورة عام 1956م، وبفشل الثورة، هرب عدد كبير منهم إلى خارج البلاد، وسُجن الذين ظَلُّوا في البلاد. وأَحكَمَت الحكومة الشيوعية سيطرتها على الأدب والفنون الأخرى. ولكن بدأت تخفف سيطرتها على الفنون منذ الستينيات، حتى حصل الأدباء والمفكرون على الحرية الكاملة عام 1989م.
السطح والمناخ
الخريطة السياسية للمجر السطح.
معظم أراضي المجر منخفضة، ويقع نحو ثُلثي البلاد على ارتفاع أقل من 198م فوق سطح البحر. كل المناطق الشرقية سهلية، ماعدا بعض الجبال المنخفضة في الشمال. أعلى منطقة في المجر جبل كاكس 1,015م فوق سطح الأرض. أما غربي المجر فيتكون من تلال وجبال منخفضة.

أطول أنهار المجر التِيزا
، الذي يبلغ طوله 579كم، ويجري من الشمال إلى الجنوب في المنطقة الشرقية من البلاد. وهو أحد روافد نهر الدانوب، الذي يجري في سبع دول أوروبية، منها المجر. ويُستخدَم نهر الدانوب وسيلة نقل تجارية مهمة داخليًا، بين المجر والدول المجاورة. وبحيرة بالاتون المجرية، أكبر بحيرة في وسط أوروبا.
الأقاليم الجغرافية.
يُوجد في المجر أربعة أقاليم جغرافية هي: 1- السهل الكبير، 2- إقليم عبر الدانوب، 3- السهل الصغير، 4- المرتفعات الشمالية.

السهل الكبير يُغطي كل الأراضي الواقعة شرقي نهر الدانوب، ماعدا المرتفعات الشمالية، فيشمل نحو نصف مساحة المجر. يتخلل السطح السهلي المجاري المائية، والكثبان الرملية، والتلالُ الصغيرة. والإقليم منطقة زراعية، وتوجد في القسم الجنوبي الشرقي منه أخصب أراضي المجر الزراعية.

إقليم عبر الدانوب يقع شرقي نهر الدانوب، ما عدا الجزء الشمالي الغربي من البلاد، ويتكون من جبال وتلال. ومرتفعات وسط إقليم عبر الدانوب، سلسلة جبال دائرية منخفضة، تمتد من شمال بحيرة بالاتون حتى نهر الدانوب شمالي بودابست. وتنتشر التلال الصغيرة جنوبي بحيرة بالاتون، ثم تبدأ سفوح جبال الألب النمساوية بالارتفاع في الغرب. وتقوم زراعةٌ مهمة في الجزء الجنوبي الشرقي من الإقليم.

السهل الصغير يَحْتل الجهة الشمالية الغربية من المجر، وهو أصغر الأقاليم مساحة. ويُشكِّل الإقليم منطقة سهلية، ما عدا سفوح جبال الألب النمساوية على الحدود الغربية للبلاد. ومعظم أراضي الإقليم صالحة للزراعة.

المرتفعات الشمالية تظهر في شمال شرقي نهر الدانوب، وشمالي السهل الكبير، وهو جزء من جبال الكربات في وسط أوروبا. يعد الإقليم من المناطق الجميلة، لشدة انحدار سفوحه الجبلية، وانتشار الغابات الكثيفة، والتكوينات الصخرية الرائعة. ويوجد في الإقليم مناجم ومصانع مهمة.
المناخ.
يختلف المناخ قليلاً في المجر؛ وذلك لصغر الدولة وعدم وجود اختلافات كبيرة في السطح. يسود في المجر شتاء بارد، وصيف حار، ومعدَّل درجة الحرارة في يناير حوالي -2°م، وفي يوليو حوالي 21°م. ويهطل على المجر حوالي 60 سم من الأمطار والثلوج سنويًا، وأكثر الشهور رطوبة: مايو ويونيو ويوليو.
الاقتصاد
الناتج الوطني الإجمالي للمجر.
الناتج الوطني الإجمالي، هو مجموع قيمة البضائع، والخدمات المستعملة في الإنتاج السنوي، وتشمل الاتصالات والتجارة والنقل، ولا تشمل الخدمات المالية والحكومية والاجتماعية والشخصية. كان الناتج المحلي الإجمالي 36,113,000,000 دولار أمريكي في عام 1993م.
قبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، كانت المجر دولة زراعية. وسيطر الشيوعيون على اقتصاد البلاد منذ أواخر الأربعينيات من القرن العشرين؛ فرَكزوا في خططهم التفصيلية على تطوير الصناعة، فأصبحت المجر دولة صناعية. ولم تكن أهداف الخطط الاقتصادية موضوعية، فلزم تغييرها باستمرار. وفي بداية الخمسينيات من القرن العشرين، على سبيل المثال، لم تستطع الصناعة تحقيق أهداف خطط الدولة في إنتاج كمية كبيرة من الفحم الحجري، وتَخَلَّف الإنتاج الزراعي؛ بسبب عدم اهتمام الحكومة بقطاع الزراعة. وكان رد الشعب قويًا على سياسة الدولة. فأُجبرت الحكومة على وضع أهداف معقولة للصناعة، والاهتمام بتطوير الزراعة.

وبعد ثورة عام 1956م، خففت الحكومة من سَيْطَرتها على الاقتصاد. وفي عام 1968م أدخلت نظام السوق الحرة، من خلال برنامج سمِّي الآلية الاقتصادية الجديدة
. وفي هذا البرنامج، ظلت الدولة تضع الخطط، ولكن بتوجيهات أقل من الماضي. وفي البداية أدّى هذا النظام إلى تحقيق نمو اقتصادي، وتحسين في مستوى الحياة، ولكن أعداء هذا النظام في الاتحاد السوفييتي السابق، والمجر أعاقوا البرنامج، بالإضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط، والمواد الخام في السبعينيات من القرن العشرين، والذي أدّى إلى بطء النمو الاقتصادي في المجر فانتهى النظام في أوائل الثمانينيات من القرن العشرين.

ولتقليل العجز الاقتصادي، وإعادة عَجَلة النمو الاقتصادي، أدخلت الدولة تغييرات جذرية في الاقتصاد خلال الثمانينيات من القرن العشرين، ومُنِح مديرو الشركات صلاحيات اتخاذ القرارات. وتوقفت الحكومة عن مساعدة الشركات الخاسرة، بينما سمحت للشركات الناجحة بدفع أجور عالية لعمالها، وشجعت تشكيل الشركات الخاصة، التي تجذب المشاركين من الخارج. ولكن العجز التجاري ازداد.

وفي عام 1990م، خفَّفت الحكومة المُنتخبة غير الشيوعية سيطرتها على الأعمال التجارية، بالإضافة إلى بيع الشركات الحكومية، وتشجيع التنافس والإنتاجية الاقتصادية.

الإنتاج والعمل حسب النشاط الاقتصادي

النشاط الاقتصادي% من الناتج الإجماليعدد العمال المستخدمون% مــن الإجمالي
التصنيع والتعدين والمرافق261,481,40031
الزراعة والغابات وصيد الأسماك6978,60020
التجارة15519,50011
البناء6342,4007
النقل والاتصالات8400,0008
الخدمات الحكومية والمالية —-
والاجتماعية والشخصية391,111,80023
المجموع 100 4,930,000 100

الأرقام لعام 1993م. المصدر: منظمة العمل الدولية والأمم المتحدة.
الموارد الطبيعية.
تُعَد خصوبة التربة، وجودة المناخ وملاءمته للزراعة، من أهم عناصر الموارد الطبيعية في المجر. وتشكِّل الأراضي الزراعية نحو 65% من مساحة البلاد، وتُنْتج معظم حاجة البلاد من المواد الغذائية. وتُغَطِّي الغابات نحو 20% من مساحة المجر، وتسد بعض حاجة الدولة من الأخشاب.

يُعد البوكسيت من أهم الموارد المعدنية في المجر، ويصنع منه الألومنيوم. ويوجد فيها أيضًا ثروات معدنية مختلفة، لكن بكميات قليلة أو رديئة النوعية مثل الفحم الحجري، وخام الحديد والمنجنيز، والغاز الطبيعي، والنفط، واكتُشف اليورانيوم في الخمسينيات من القرن العشرين.

لايكفي إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية لسد حاجاتها، فتستورد كميات إضافية من الدول الأخرى. وبدأت المجر في إنشاء محطة نووية في الثمانينيات من القرن العشرين، تهدف إلى تقليل اعتماد الدولة على النفط، والفحم الحجري المستورد.
الخدمات.
يُوظف قطاع صناعة الخدمات حوالي 55% من الأيدي العاملة المجرية. وتشمل خدمات التعليم، والهندسة، والمالية، والرعاية الصحية، والتجارة. تملك الحكومة العديد من المصارف، والسوق المالي الوطني. يَعمل في قسمي التجارة والهندسة معظم الأيدي العاملة في قطاع الخدمات. ويساعد قسم الهندسة في تطوير المصانع والإنتاج.
الصناعة.
تَمْلك الدولة معظم المصانع، ولكن ازدادت مصانع القطاع الخاص منذ الثمانينيات من القرن العشرين. ومن أهم منتجات المجر الصناعية الحديد، والفولاذ، والحافلات، ومعدات السكك الحديدية، والمعدات الإلكترونية والكهربائية، والمنتجات الغذائية، والأدوية، والمعدات الطبية والعلمية، والمنسوجات، بالإضافة إلى الألومينا التي تستعمل في إنتاج الألومنيوم.

الأراضي الخصبة
تغطي نحو 75% من المجر، وهي من أهم الموارد الطبيعية في البلاد. تتكون معظم الأراضي الزراعية من مزارع جماعية وحكومية. تبين الصورة ناجيفاسوني، وهي قرية زراعية تقع في غربي المجر. الزراعة.
تُقسم القيمة الإنتاجية للزراعة إلى 60% إنتاج زراعي، و40% إنتاج حيواني. ومن أهم المنتجات الزراعية: الذرة الشامية، والبطاطس، والعنب، وبنجر السكر، والقمح. ومن المنتجات الحيوانية: الدواجن، والأبقار، والخيول، والضأن.

تُقدَّر نسبة المِلْكية الخاصة من الأراضي الزراعية بنحو 15%، والبقية مزارع جماعية وحكومية. وتُكوِّن المزارع الجماعية 70% من الأراضي الزراعية، ومعدل مساحة المزرعة نحو 2,201 هكتار. والآلات مملوكة للجميع، وهم الذين يقررون الاستثمار والإنتاج. وكل عضو في المزرعة يحصل على راتب، بالإضافة إلى حصة من أرباح المزرعة. أما المزارع الحكومية فتغطِّي 15% من الأراضي الزراعية، ويبلغ متوسط مساحة المزرعة حوالي 5,787 هكتارًا، وتُعيّن الدولة مسؤولاً ليُدير المزرعة. ويحصل عمال المزرعة على رواتب. وفي أواخر الثمانينيات من القرن العشرين، قلَّت سيطرة الدولة على تلك المزارع.
التجارة الخارجية.
يَعتمد اقتصاد المجر على التجارة الخارجية ومن أهم صادراتها: الألومينا، والماشية، والآلات، والأدوية، والأغذية المصنعة، والمشروبات، والفولاذ، ومعدات النقل، خاصة الحافلات. ومن أهم الواردات: الآلات المتطورة، والسيارات، والفحم الحجري، والقطن، والطاقة الكهربائية، والأسمدة، وخام الحديد، والأعلاف، والنفط. وثُلُث التجارة الخارجية للمجر مع الاتحاد السوفييتي السابق، وخُمسها مع دول مجلس التعاون الاقتصادي المشتركة، (الكوميكون) وهي دول أوروبا الشرقية الشيوعية السابقة. وتتعامل المجر أيضًا مع ألمانيا والنمسا وإيطاليا.
النقل.
تَملك الدولة، وتدير نظام السكك الحديدية التي يبلغ طولها حوالي 7,800كم. ويوجد في المجر 130,000كم من الطرق الممهدة، وهناك سيارة واحدة لكل ثمانية مواطنين. ويبلغ طول المجاري المائية الصالحة للملاحة حوالي 1,600كم، وتوجد في المجر شركة نقل بحرية، وشركة طيران، وهما ملك الدولة.
الاتصالات.
يوجد في المجر أكثر من 40 صحيفة يومية توزع حوالي مليونين ونصف المليون نسخة. وفي البلاد،3 محطات إذاعية ومحطتان للتلفاز.
نبذة تاريخية التاريخ المبكر.
سُكنت الأراضي المجرية منذ آلاف السنين. ولكن بدأ تاريخ دولة المجر، في أواخر القرن التاسع الميلادي؛ عندما قَدمت قبائل مجرية بزعامة أرباد، من الشرق إلى حوض نهر الدانوب الأوسط، وهو إقليم من الأراضي المنخفضة يُكوِّن معظم دولة المجر. وهاجم المجريون المدن الأوروبية في أوائل القرن العاشر، ولم توقف هجماتهم إلاّ بعد أن هُزِموا على يد الملك الألماني، أوتو الأول عام 955م.
مملكة المجر.
عَمِل جيزا، وهو من أحفاد أرباد، على توحيد القبائل المجرية في أمة واحدة. وبعد موته خَلفَه ابنه ستيفن، الذي أصبح من الرومان الكاثوليك. وطَلب من البابا سلفستَر الثاني، منحه لقب ملك المجر، فوافق البابا، وأصبح ستيفن الأول، أول ملك للمجر عام 1000م، وجَعل الرومانية الكاثوليكية الديانة الرسمية للدولة. وجَعلت الكنيسة ستيفن قديسًا عام 1083م أي بعد موته بـ 45 سنة.

حَكَم أحفاد أرباد المجر حتى عام 1301م، عندما مات آخرهم بدون وريث. وخلال تلك الفترة واجهت المجر الغزو المغولي عام 1241م. والمغول شعب محارب قَدِموا من وسط آسيا، واحتلوا معظم المجر. وبعد انسحاب المغول عام 1242م، أُعيد بناء الدولة. وظَلَّت المجر مستقلة لمدة 225 سنة، بعد موت آخر ملك من نسل أرباد. ومن أشهر ملوكهم في تلك الفترة تشارلز روبرت، الذي حكم بين 1308م و 1342م، وأعاد النظام للدولة بعد الاضطرابات التي حدثت منذ انتهاء حكم أرباد، وخفف أيضًا من سلطة الأشراف، وقوى السلطة الملكية.

قَاد جون هنيادي المجريين في انتصارهم على العثمانيين في عام 1456م، وأصبح ملكًا عام 1458م، وعمل على تقوية السلطة الملكية. وبعد موته عام 1490م، حدثت اضطرابات؛ أدَّت إلى تقوية سلطة البرلمان السياسية. كان المجريون في ذلك الوقت يعملون في الزراعة، تحت ظروف قاسية في خدمة الإقطاع، وقَضى الإقطاعيون على ثورة الفلاحين عام 1514م، وجعلوا الفلاحين عبيدًا للأرض.
الحكم التركي والهابسبيرجي.
هزم الأتراك المجريين في معركة موهاكس عام 1526م؛ واحتلوا أواسط المجر، وجعلوا الثلث الشرقي منها إقليمًا سمي ترانْسلْفانيا
، وهي دولة صغيرة يحكمها أمير، وتعتمد على الأتراك. واحتل الهابسبيرجيون المناطق الغربية والشمالية من المجر، وفي أواخر القرن السابع عشر الميلادي انتصروا على الأتراك، فَسيطروا على جميع أراضي المجر وحكموها مما سبب حدوث ثورة عام 1703م؛ حيث تم القضاء عليها في عام 1711م. ولكنهم اقتنعوا بتخفيف التسلط، وتطوير الظروف الاقتصادية والسياسية في المجر. وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، أدخل لاجوس كوسوت إصلاحات كثيرة في البلاد، وقادَ الشعب في حرب الاستقلال ضد النمسا. وأعلنت الدولة استقلالها عن النمسا في أبريل عام 1849م، ولكن النمسا وبمساعدة روسيا أعادت احتلالها في أغسطس من العام نفسه.
النمسا-المجر.
ضعفت النمسا بسبب خسارتها حربين ضد فرنسا وإيطاليا عام 1859م، وبروسيا وإيطاليا عام 1866م. وفي عام 1867م، استطاع المجريون بقيادة فرانسِيس دِيك، إجبار الحكومة النمساوية على الاعتراف بالمجر دولة مساوية للنمسا، فتكونت مملكة ثنائية يحكمها ملك واحد، ومتحدة في السياسة الخارجية والجيش، وبعض الأمور المالية. ولكل مملكة حكومة دستورية تُدير الشؤون الأخرى. وأدى هذا الاندماج إلى ازدهار البلدين.

كان في دولة النمسا ـ المجر الكثير من السلافيين والرومانيين وغيرهم، والذين شَكَّلوا نحو نصف سكان المجر. وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، وأوائل القرن العشرين، بدأت تلك المجموعات بالمطالبة بالحكم الذاتي. وعام 1914م، قَتل طالب صربي من البوسنة ولي عهد المملكة النمساوية ـ المجرية، واتُّهم الصِرب بتدبير العملية، فأعلنَت المملكة النمساوية ـ المجرية الحرب على الصِرب، فكانت بداية الحرب العالمية الأولى (1914م – 1918م). شَكلت ألمانيا وبلغاريا والإمبراطورية العثمانية والنمسا ـ المجر القوى المركزية، التي حاربت دول التحالف، وهي صربيا وفرنسا وبريطانيا ولاحقًا الولايات المتحدة. انظر: الحرب العالمية الأولى
.
بين الحربين العالميتين.
وقَّعَت المملكة النمساوية ـ المجرية وثيقة الاستسلام في الثالث من نوفمبر 1918م. وفي 16 نوفمبر، ثار الشعب المجري وأعلن الجمهورية، وأصبح ميخائيل كارولي رئيسًا. في مارس 1919م، تَوحَد الشيوعيون والاشتراكيون، وأسسوا حكومة ائتلافية. فاستقال كارولي، وتسلّم السلطة زعيم الشيوعيين بِلاكُن، الذي لم يَدُم حكمه إلا شهورًا، إذ لم يستطع الدفاع عن المجر ضد الهجوم الروماني واحتل الرومان معظم البلاد، ومن ضمنها بودابست، بالإضافة إلى أن غالبية الشعب لم يؤيد سياسة بلاكُن التي سَيْطرت على الصناعة والزراعة. في عام 1919م، سَيطر نيقولا هورثي على السلطة لمدة 25 سنة. وفي عهده أصبحت المجر ملكية بدون ملك، فحكم هورثي بوصفه وصيًا على العرش. وقَّع الحلفاء معاهدة تِرِيَانون عام 1920م وكانت جزءًا من التسوية السلمية بعد الحرب العالمية الأولى، وخسرت المجر أكثر من ثُلثي أراضيها لتشكوسلوفاكيا، ورومانيا، والنمسا، وأراضي يوغوسلافيا الحالية. وما تبقَّى من الأراضي أصبحت دولة المجر الحالية. انظر: تريانون، معاهدة
.
الحرب العالمية الثانية.
وَعَد الزعيم الألماني هتلر في الثلاثينيات من القرن العشرين بإعادة بعض أراضي المجر التي فقدتها بعد الحرب العالمية الأولى. وسمح للمجر باحتلال أراضٍ من يوغوسلافيا، ورومانيا، وتشكوسلوفاكيا. وفي أبريل عام 1941م، ساعدت المجر ألمانيا في هجومها على يوغوسلافيا، ولذلك دخلت الحرب العالمية الثانية؛ حيث حاربت مع دول المحور ألمانيا وإيطاليا وغيرها ضد الحلفاء، وهي بريطانيا وفرنسا والصين والاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة. ودخلت اليابان الحرب بجانب دول المحور عام 1947م.

في مارس 1944م، احتل هتلر المجر لعدم ثقته فيها، وشُكِّلت فيها حكومة نازية. وانتهت الحرب بهزيمة دول المحور، التي وقعت معاهدة الاستسلام عام 1947م. انظر: الحرب العالمية الثانية
.
المجر الشيوعية.
أجريت في المجر انتخابات عام 1945م، وفي العام التالي، أُعلنت المجر جمهورية، وشُكلت حكومة ائتلافية، نفذت الكثير من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، ومن ضمنها توزيع الأراضي على الفلاحين. تكونت الحكومة الائتلافية من حزب صغار الملاك، وحزب الديمقراطية الاجتماعية، والحزب الشيوعي، وحزب الفلاحين الوطني. وبسبب وجود الجيش السوفييتي، حصل الحزب الشيوعي على السلطة في المجر عام 1947م، ووضعوا دستورًا مشابهًا لدستور الاتحاد السوفييتي.

حَكم ماثياس راكوسي زعيم الحزب الشيوعي المجر، وكان مستبدًا. وفي أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، أدت سياسته إلى تدمير الاقتصاد، فحدث استياء شعبي كبير، وخاصة لدى الكتاب والشباب، وآخرين ممن اهتموا بحقوق الإنسان، وحرية التعبير. وفي أكتوبر 1956م، ثار الغاضبون على الحكومة في شوارع بودابست، وانتشرت الثورة في جميع أنحاء المجر، فَدَخَلَت القوات السوفييتية المجر، وقضت على الثورة في نوفمبر. وقتل وسجن عدد كبير من السكان، وهاجَر من البلاد نحو 200,000 نسمة.

وبعد ثورة 1956م قوّى الاتحاد السوفييتي سلطته في المجر. وحكم يانوس كَادار، وهو الزعيم الجديد للحزب الشيوعي، من 1956- 1958م. وحاولت حكومة كادار كسب تأييد الشعب؛ فخفَّفت القيود المفروضة على الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية. وعام 1968م، تَبَنَّت نظامًا اقتصاديًا، جديدًا حيث أُدخل نظام السوق الحرة في البلاد.
التطورات الأخيرة.
تَحسَّن مستوى الحياة في المجر، خلال النظام الاقتصادي الجديد، ثم بدأت الأحوال تسوء بسبب رفض كادار تنفيذ إصلاحات أكثر، مما أدى إلى تغييره بزعيم جديد، وهو كارولي جروز عام 1988م، وظهرت أحزاب سياسية جديدة، ومنها بعض الأحزاب التي قضى عليها الشيوعيون في الأربعينيات من القرن العشرين الميلادي.

أدخلت المجر تعديلات جذرية في دستورها عام 1989م. وغيرت الإصلاحات تركيب حكومة الدولة من دولة الحزب الواحد إلى دولة ذات رئيس، وهو زعيم الحكومة. واختير ماتياس سورس، رئيسًا لحين إجراء الانتخابات. أجريت أول انتخابات تعددية منذ عام 1949م في مارس وأبريل 1990م. وفاز حزب المنتدى الديمقراطي المجري بأغلبية مقاعد البرلمان، وشَكل حكومة ائتلافية مع حزبين صغيرين هما: حزب صغار الملاك المستقل، وحزب الشعب الديمقراطي المسيحي. وانتخب أرباد جُونز رئيسًا جديدًا للدولة، وأصبح جوزيف أنتال رئيسًا للوزراء حتى وفاته عام 1993م فخلفه بيتر بوروس. وفي عام 1994م، فاز الحزب الاشتراكي المجري ـ قدامى الشيوعيين ـ بأغلبية مقاعد المجلس الوطني وشكل حكومة إتئلافية مع حزب تحالف الديمقراطيين الأحرار. أصبح جيولاهورن رئيسًا للوزراء.

وفي عام 1995م، أعيد انتخاب جونز لفترة رئاسية جديدة. وظلت الحكومة تهتم بأحوال المجريين في الدول المجاورة. ففي عام 1995م، وقعت الحكومة المجرية اتفاقية مع الحكومة السلوفاكية لحماية حقوق المجريين في سلوفاكيا. وقد صادق البرلمان المجري على الاتفاقية في العام نفسه، بينما صادق البرلمان السلوفاكي عليها في عام 1996م. ووقعت المجر مع رومانيا اتفاقية مماثلة عام 1996م. وفي عام 1998م، فاز حزب اتحاد الديمقراطيين المدني الحديث، وهو حزب ليبرالي معتدل، بأغلبية مقاعد البرلمان. وفي عام 1999م، انضمت المجر إلى حلف شمال الأطلسي، وهو منظومة عسكرية من الدول الغربية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى