مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية و إنمائها

محمية حرة الحرة
.
أولى المناطق المحمية ذات الطبيعة الخاصة التي أُعلنت في المملكة العربية السعودية وتتميز بكونها موطنًا لطيور الحبارى المهددة بالانقراض والتي أصبحت تتكاثر فيها، كما أنها موطن لغزال الأدمي والريم والوشق والثعالب، وهي أيضًا بيئة مناسبة لسكن المها العربي والنعام. الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية

وإنمائها هيئة سعودية أنشئت عام 1406هـ، 1986م لتحافظ على التنوع الأحيائي من خلال إنشاء شبكة متكاملة من المناطق المحمية تغطي أكبر تمثيل أحيائي وطبيعي فيها. ولأن المملكة تقع في ملتقى ثلاث مناطق بيوجغرافية، فإنها تنفرد بخصائص أحيائية متنوعة يغلب عليها الطابع الآسيوي الأوروبي الإفريقي.

وامتد دور الهيئة الوطنية ليتعدى سياسة حماية الكائنات الفطرية في مواطنها الطبيعية إلى إنماء الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض من خلال أبحاث الإكثار من الأسر، وإثراء المواطن الطبيعية بتراثها الفطري، وتنظيم استغلال هذه الموارد بالشكل المستديم من خلال تطبيق نظام أنماط حماية متعددة تتدرج فيها درجات الحماية والاستغلال.

منظومة المناطق المحمية
صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة الهيئة

يستمع إلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، العضو المنتدب للهيئة في شرح عن محمية محازة الصيد، قبل افتتاحها عام 1410هـ، 1990م.
أصدرت الهيئة الوطنية في عام 1409هـ، 1989م منظومة المناطق المحمية في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والثروات الطبيعية. وتضمنت هذه المنظومة خطة لإنشاء شبكة من المناطق المحمية تغطي نسبة أكثر من 8% من مساحة المملكة خلال عشرة أعوام، تمثل جميع نماذج النظم البيئية في المملكة؛ بحيث تضم 108 مناطق مقترح حمايتها؛ تشمل 56 محمية أرضية، و 38 محمية بحرية في البحر الأحمر، و14 محمية في الخليج العربي. وقد تم اختيار هذه المناطق ووضع أولويات إعلانها كمحميات طبيعية طبقًا لعدد من المعايير الأحيائية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية التي تحددها الدراسات الميدانية الأولية في هذه المناطق. وقد روعي عند تحديد المناطق المحمية المقترحة، أن تضم هذه الشبكة العديد من المواقع ذات البيئات الطبيعية المتنوعة تعكس التباين الطبيعي والأحيائي للجغرافيا الأحيائية على المستوى الوطني. وتعمل هذه الشبكة مجتمعة على استكمال النظام البيئي كوحدة واحدة، كما دعت الضرورة إلى تضمين بعض المناطق ذات الطبيعة الخاصة مثل الأراضي الرطبة ومناطق التراث الطبيعي والمناطق الساحلية.

أعلنت حتى الآن 11 منطقة محمية، منها ثماني محميات أرضية، وثلاث محميات بحرية. وتقوم لجنة من الاستشاريين المتخصصين بالهيئة، بتحديد الأهداف الإدارية لكل منطقة محمية طبقًا لأنماط الحماية المقترحة التي تراعى فيها الخصائص الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، والتي تنسجم مع سياسات التنمية على المستوى الوطني؛ بحيث تتوافق مع الهدف الرئيسي لحماية الحياة الفطرية. وقد اقترح في المنظومة أن تقوم المناطق المحمية بالمملكة على أساس خمسة أنماط من الحماية. وتمثل الأهداف الإدارية المقترحة حجر أساس في خطط الإدارة المقترحة لكل محمية، وينبثق عنها خطط تشغيلية توجه العاملين بها إلى طرق تنفيذ السياسات المقترحة في خطط الإدارة.

بعض الطرائد التي توجد في المحميات أنماط الحماية.
أُعدت منظومة المناطق المحمية على أساس تطبيق خمسة أنماط من المحميات الطبيعية فيها طبقًا للتصنيف الدولي الصادر عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وبما يتناسب مع الخصائص البيئية والاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، وقد تضمنت هذه الأنماط 1- محميات ذات طبيعة خاصة، 2- محميات طبيعية، 3- محميات أحيائية، 4- محميات مورد مستغل، 5 – محميات صيد منظم.

المحميات ذات الطبيعة الخاصة
مناطق محمية أرضية أو بحرية صغيرة الحجم، تتميز بمواردها الطبيعية الفريدة من الناحية الجيولوجية أو الطبيعية أو الأحيائية. ويطبق هذا النمط من المحميات لحماية البيئات الطبيعية والأنظمة البيئية فيها، وعدم السماح بمزاولة الأنشطة البشرية الاستهلاكية سوى ما يرتبط بإجراء البحوث العلمية. وتقع مسؤولية تنفيذ إدارة هذه المحميات على عاتق الهيئة الوطنية باعتبارها الجهة المسؤولة.

المحميات الطبيعية
مناطق طبيعية أرضية أو بحرية، تقام لغرض المحافظة على النظام البيئي في صورة سليمة ومتكاملة للأجيال القادمة، ومن ثم تمنع مزاولة أي أنشطة مدمرة، أو استهلاكية لموارد هذه المناطق، بينما يسمح بالأنشطة المرتبطة بالنواحي العلمية والتعليمية. وتقع مسؤولية تنفيذ إدارة هذه المحميات على عاتق الهيئة الوطنية أو الجهات التي تخولها الهيئة لهذا الغرض.

بعض الطرائد التي توجد في المحميات
المحميات الأحيائية
مناطق طبيعية تقام لغرض حماية أنواع نباتية مهددة بالانقراض أو مجتمعات نباتية فريدة، ويسمح باستخدامها بنوكًا وراثية تساهم في إعادة إنماء الغطاء النباتي إلى المناطق المجاورة. وتقع مسؤولية تنفيذ إدارة هذه المناطق على عاتق الهيئة الوطنية أو الجهات التي تخولها الهيئة لهذا الغرض.

محميات المورد المستغل
مناطق محمية أرضية أو بحرية، تقام بغرض المحافظة على الأحياء الفطرية، وتنظيم استغلالها خاصة فيما يتعلق بأنشطة الرعي والاحتطاب، بما يضمن استمرارية تجدد هذه الموارد. وتقع مسؤولية تنفيذ إدارة هذه المناطق على عاتق الهيئة الوطنية بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات العلاقة.

محميات الصيد المنظم
مناطق محمية أرضية أو بحرية، تحتوي على أنظمة بيئية سليمة، وتقام بغرض المحافظة على التنوع الأحيائي فيها خاصة فيما يتعلق بطرائد الصيد، ويسمح في حدود معينة بتنظيم عمليات الصيد بالشكل المرشَّد، بما يعود بالنفع على المستفيدين. ويمنع صيد الكائنات الفطرية الأخرى غير المنصوص عليها، أو في المواقع الحساسة داخل هذه المناطق، مثل مواقع تكاثرها، أو قد يمنع الصيد حسبما ترى الجهة المسؤولة. وتقع مسؤولية تنفيذ إدارة هذه المناطق على عاتق الهيئة الوطنية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
المناطق المحمية القائمة المحميات الشمالية.
تقع المحميات الشمالية في الجزء الشمالي الغربي من المملكة وتضم ثلاث محميات هي: 1- حرة الحرة وتبلغ مساحتها 13,775كم²، والخنفة وتبلغ مساحتها 20,450كم²، والطبيق وتبلغ مساحتها 12,200كم². وتمثل المحميات الشمالية نموذجًا من نماذج تدرج الحماية؛ حيث ينطبق عليها التصنيف الرابع من تصنيفات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والثروات الطبيعية، ويسمح فيها بالاستخدام المرشّد للموارد الطبيعية خاصة رعي الإبل في نسبة 88% منها، بينما يمنع في نسبة 12% منها أي أنشطة استغلالية أخرى كصيد الطيور أو الحيوانات الفطرية.

وتعتبر محمية حرة الحرة أولى المناطق المحمية ذات الطبيعة الخاصة التي أعلنت في المملكة، وتتميز بطبيعتها الخاصة في كونها موطنًا مهمًا لطيور الحبارى المهددة بالانقراض والتي تتكاثر فيها، كما أنها موطن لغزال الأَدمي، والريم، والوشق والثعالب، وهي أيضًا بيئة مناسبة لسكن المها العربي
والنعام الذي انقرض منها.

محمية الوعول
.
الوعل النوبي الذي يعيش في المناطق الوعرة بوسط طويق ونجد. محمية محازة الصيد.
تقع هذه المحمية على بعد 175كم شمال شرقي مدينة الطائف، وتعتبر محمية ذات طبيعة خاصة، حيث تخصص للأغراض العلمية والبحثية، ويمنع فيها أي أنشطة استغلالية، وقد تمت إعادة توطين المها العربي، وغزال الأَدمي، وطيور الحبارى فيها، وهي من أكبر المحميات المسيَّجة في السعودية بمحيط قدره 220كم، وتبلغ مساحتها 2,000كم². وتُجرى في هذه المحمية دراسات تتبع نمو قطعان المها العربي وغزال الريم، وسلوك النعام.
محمية الوعول.
تقع هذه المحمية في جنوب مدينة الرياض على بُعد 200كم منها وتبلغ مساحتها 2,369كم². وتعتبر محمية ذات أنماط متعددة الحماية، وقد سميت بمحمية الوعول لأنها من المناطق المهمة والقليلة التي تحتوي على أكبر قطعان من حيوان الوعل النوبي الذي يقطن المناطق الوعرة بوسط الطويق ونجد بالمملكة، وقد تمت إعادة توطين غزال الأَدمي في المنطقة ذات الطبيعة الخاصة التي تم تسييجها خصيصًا لهذا الغرض وهي إحدى نماذج أنماط الحماية بالمحمية.

محمية جزر فرسان
.
جانب من غابات الشورة. محمية جزر فرسان.
تقع هذه المحمية في الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل البحر الأحمر وتبعد عن سواحل مدينة جازان بحوالي 40كم وتبلغ مساحتها 600كم². وتضم هذه المحمية 84 جزيرة تمثل الأحجار الجيرية الشعابية المكون الرئيسي لها، وقد أنشئت هذه المحمية للمحافظة على التنوع الأحيائي فيها، خاصة الغزال الفرساني والسلاحف البحرية وعروس البحر، كما أنها تسمح بتنظيم استغلال مواردها البحرية؛ ومن ثم فهي محمية ذات أنماط حماية متعددة. تميز الشريط الساحلي بإحتوائه على غابات القرم والقندل، وتعتبر المحمية موطنًا مهمًا لجذب الطيور المهاجرة. وتتكاثر فيها أعداد من طيور العقاب النساري وبعض الطيور الأخرى.
محمية ريدة.
تبلغ مساحتها حوالي 9كم²، وتقع في الحد الجنوبي من جبل السودة بالقرب من مدينة أبها وترتفع إلى نحو 2000م عن مستوى سطح البحر، وهي تعتبر من المحميات ذات الطبيعة الخاصة. وقد أعلنت هذه المحمية لحماية الغابات النادرة من أشجار العرعر التي تعتبر موطنًا لتسعة من الطيور العربية المستوطنة بالجزيرة العربية. وتعتبر هذه المحمية بخواصها الطبيعية موطنًا لسكنى النمر العربي المهدد بالانقراض، وهو من الحيوانات التي تسعى الهيئة الوطنية لوضع استراتيجية خاصة لحمايتها وتتبع آثارها.
محمية أم القماري.
تبلغ مساحة هذه المحمية التي تقع في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر حوالي 2كم²، وهي من المواطن المهمة لتكاثر طيور القمري، ومحطة لبعض الطيور البحرية الأخرى كالبجع والبلشونات والنوارس. وتعتبر هذه المحمية ذات طبيعة خاصة.

محمية عروق بني معارض
تتميز بتنوع بيئاتها الطبيعية من جبال ووديان وكثبان رملية. محمية عروق بني معارض.
تبلغ مساحتها حوالي 12,000كم² وتقع في شمال منطقة نجران وجنوب منطقة الرياض عند نهاية سلسلة جبال طويق من الجنوب، وتعتبر امتدادًا لصحراء الربع الخالي من جهة الشرق. وتتميز عروق بني معارض بتنوع بيئاتها الطبيعية من جبال ووديان وكثبان رملية. أعلنت هذه المنطقة محمية ذات أنماط حماية متعددة، وقد أعيد توطين المها العربي وغزال الريم فيها لأول مرة في السابع والعشرين من شهر شوال عام 1415هـ داخل الموقع ذي الطبيعة الخاصة.
محمية مجامع الهضب.
تبلغ مساحتها حوالي 2400كم²، وتقع إلى الشمال الغربي من وادي الدواسر وإلى الشرق من محافظة رنية. وهي أراض تحتوي على جبال جرانيتية ذات قبب ملساء محدبة وجبال بازلتية والعديد من الأودية. وتحتوي على مجموعات كبيرة من أشجار السمر والطلح والسدر. ويمنع الصيد والاحتطاب في هذه المحمية، بينما تدرس الهيئة إمكانية تنظيم الرعي في بعض أجزائها، ومن المؤمل إعادة توطين غزال الأَدمي والنعام والوعول فيها.
محمية الأحياء الفطرية بالخليج.
تشمل هذه المحمية الخلجان الساحلية لدوحة الدفى، ودوحة المسلمية، وجزر الباطنة حرقوص، وكاران، وكرين، وجنا، وجريد بالخليج العربي، وقد أنشئت هذه المحمية بالتعاون بين الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها والاتحاد الأوروبي، بغرض إعادة تأهيل الحياة الحيوانية والمواطن الطبيعية، ومنع التلوث النفطي بهذه المناطق. وتؤوي المحمية أعدادًا مهمة من الطيور المائية المهاجرة والوافدة خلال موسم الشتاء، إضافة إلى الطيور البحرية التي تتكاثر هناك، كما تعتبر الجزر التي تشملها الحماية حمى مورد مستغل؛ حيث يمنع الصيد فيها لأي نوع من الكائنات الفطرية، بينما يخضع صيد الأسماك الحرفي والترويحي لنظام صارم داخل حدود حمى المورد المستغل.
الأنشطة البحثية للإنماء وإعادة التوطين
تقوم الهيئة الوطنية من خلال مراكز أبحاثها الممثلة في المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف، ومركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية بالثمامة، ومركز أبحاث الغزلان بالقصيم، بإجراء بحوث إكثار تحت الأسْر لبعض الأحياء الفطرية المهددة بالانقراض مثل المها العربي، وغزال الريم، وطيور الحبارى، والوعول. وقد تزايدت أعداد المها العربي والغزلان وطيور الحبارى من مراكز الأبحاث إلى الحد الذي سمح بإعادتها إلى مواطنها الطبيعية التي اختفت منها، فقد شهدت محمية محازة الصيد في عام 1409/1410هـ، 1989، 1990م أولى التجارب الناجحة لإعادة توطين المها العربي وغزال الريم فيها. ثم تبع ذلك في عام 1411هـ، 1991م إعادة توطين مجموعات من طيور الحبارى، بينما شهدت محمية الوعول في عام 1410هـ، 1990م إعادة توطين غزال الأَدمي، وتم إعادة توطين المها العربي وغزال الريم في محمية عروق بني معارض في عام 1415هـ، 1995م.

بدأت الدراسات التمهيدية لبرنامج إكثار طيور الحبارى تحت الأسر في المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف عام 1406هـ، 1986م. ودلت مؤشرات الإنتاج لأفراخ الحبارى في وحدة الإكثار على إنتاج 1,000 طائر عام 2000 للميلاد، مما سيتيح الفرصة لإطلاق 1,000 طائر سنويًا. ويعد من البحوث المعملية بحوث ميدانية تساهم في تقويم البيئات الطبيعية، وإعادة تأهيلها من حيث إنماء الغطاء النباتي اللازم لضمان نجاح إعادة توطين الحياة الفطرية المستهدفة في سائر المناطق المحمية. وقد شهدت محمية حرة الحرة برنامجًا مكثفًا لإعادة التشجير في عام 1410هـ.
مناطق إعادة توطين طيور الحبارى.
يتطلب تحقيق أهداف إعادة توطين طيور الحبارى اختيار عدد من المناطق التي تضم البيئات الطبيعية الأصلية لطيور الحبارى لاستقبال الأعداد المتزايدة المنتجة في مراكز أبحاث الهيئة. وعلى الرغم من أن الهيئة الوطنية تستهدف في المقام الأول إعادة توطين أشكال الحياة الفطرية في المناطق المحمية، إلا أن هناك عددًا من البيئات الطبيعية الأخرى المناسبة التي تعتبر امتدادًا طبيعيًا لمسارات هذه الكائنات حينما تتحرك خارج نطاق المناطق المحمية، مما يستدعي حماية هذه المناطق وإعادة توطين الحياة الفطرية فيها لتشكل وحدات بيئية متكاملة ومتنوعة لطيور الحبارى، مما يقلل من التأثيرات البيئية السلبية عليها، ويضمن وجود مخزون متنوع لهذه الكائنات في مواقع مناسبة مختلفة.

التيسية والجندلية.
تقع التيسية إلى الشمال من مدينة بريدة بحوالي 150كم ويغلب طابع الأودية الضحلة على طبيعتها وتحوي العديد من الشعاب، ويتميز سطحها بوجود الكثبان الرملية والأراضي الصخرية ذات التربة الطميية، ويتمثل الغطاء النباتي فيها بوجود أشجار الطلح والسدر والشجيرات كالعوسج والرمث. وقد أوصت الهيئة بضرورة إقامة منطقة محمية فيها والإعداد لبرنامج توطين طيور الحبارى في مسيَّج بمساحة 6,000كم².

تعتبر الجندلية منطقة امتداد طبيعي لمنطقة التيسية باتجاه مسارات تحرك طيور الحبارى، خاصة المهاجرة عبر الخليج العربي. وتوجد بها أشجار السدر وشجيرات العوسج بشكل رئيسي، وهي من الشجيرات المفضلة لطيور الحبارى، كما يوجد الشفلح والخزامى والحنظل.

نفود العريق.
تقع هذه المنطقة جنوب غربي إمارة منطقة القصيم، ويسود النفود نبات الأرطى بشكل وفير وجيد، وتتميز بيئاتها بالسهول الرملية الحصوية وبعض الجبال الجرانيتية والبازلتية. تعتبر المنطقة تاريخيًا موقع حمى قديم لإبل الصدقة حماه الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. وقد ساهمت عدة عوامل في اختيارها موقعًا لإعادة توطين طيور الحبارى، إضافة لوجود غطاء نباتي جيد يتكون من العوسج والأرطى والحوليات، وكذلك وعورة المنطقة.

سجى وأم الرمث (الحمار).
تقع هذه المنطقة شمال غربي محمية محازة الصيد، وتحتوي على تنوع متباين من البيئات الطبيعية مثل التلال المنخفضة قليلة التموج، والسهول الحصوية المكشوفة والحصوية الرملية، والأودية التي تسودها نباتات الشمام وأشجار الطلح والسمر ونباتات الحنظل والحرمل. وتعتبر هذه المنطقة امتدادًا لانتشار طيور الحبارى من محازة الصيد ومواطن لتكاثرها.
التوعية والتعاون الإقليمي والدولي

الانشطة البحثية في مجال تطوير الحياة البرية التوعية البيئية

تقوم بدور حيوي في تنمية الشعور الإيجابي نحو حماية الحياة الفطرية.

تعتمد الهيئة الوطنية في تحقيق أهدافها على أحد المحاور الرئيسية المهمة التي شيدت عليها استراتيجية الهيئة؛ وهي برامج التوعية البيئية التي تقوم بدور حيوي في تنمية الشعور الإيجابي لدى المواطنين نحو حماية الحياة الفطرية، وتغيير المفاهيم التقليدية البالية التي تسببت في القضاء على العديد من أشكال الكائنات الفطرية التي أحبها العرب، ونظم فيها شعراؤهم قصائد متعددة.

وقد أنتجت الهيئة في هذا الشأن العديد من المواد التعليمية مثل المطويات والكتيبات والنشرات والمجلات. وقد كانت مجلة الحياة الفطرية العربية
التي صدرت عن الهيئة إحدى أهم المواد التعليمية التي تضم عددًا من الموضوعات المتنوعة الشيقة عن قضايا الحياة الفطرية التي تهم القارئ.

كما قامت الهيئة بإنتاج عدد من الأفلام وبرامج التوعية ذات الموضوعات المتنوعة أثرت بها وسائل الإعلام بالمملكة. وقد كان لدور المعسكرات الشبابية والكشفية أثر كبير في ارتباط الشباب المباشر بالبيئة المحيطة أثناء إقامتهم بالمعسكرات الميدانية في المناطق المحمية. ويساهم مركز الزوار المقام في المبنى الرئيسي للهيئة بالرياض في تدعيم دور التوعية البيئية بين أوساط الشباب من مختلف الأعمار والأجناس والمستويات العلمية من خلال المعلومة والصورة.

تتعاون الهيئة في مجال الإنماء وإعادة التوطين مع بعض دول مجلس التعاون، حيث ساهمت في دعم المركز الوطني لأبحاث الطيور بالإمارات العربية بعدد من طيور الحبارى لإجراء بحوث وراثية وسلوكية عليها، وقام الباحثون السعوديون بدراسة الخصائص الفسيولوجية والسلوكية لغزال الريم في بعض جزر الإمارات العربية للحصول على المعلومات الكافية لدعم مشروع إعادة توطين هذا النوع في محمية الأحياء الفطرية بالخليج العربي. كما ساهمت دولتا عمان والبحرين في توفير أعداد من المها العربي لإعادة توطينها بمحميات المملكة.

وفي مجال اللقاءات العلمية والدورات التدريبية، ساهمت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في عام 1413هـ، 1993م بالتعاون مع مركز التراث العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة والتربية (اليونسكو) في إعداد دورة تدريبية في مجال إدارة المناطق المحمية بالوطن العربي، حضره ـ إلى جانب عدد كبير من المتدربين من الدول العربية ـ عدد من المتدربين من الكويت وعمان والبحرين والإمارات. كما شاركت الهيئة بفاعلية في عام 1414هـ، 1994م في الندوة العلمية التي عقدت في الأمانة العامة لحماية الحياة الفطرية بدولة البحرين.

وعلى صعيد التعاون الإقليمي والدولي، فإن الهيئة الوطنية، بالتعاون مع الأعضاء من دول عربية أخرى، قد دعت لإنشاء لجنة استشارية لأعضاء الاتحاد عن منطقة شمال إفريقيا وغرب ووسط آسيا عقدت أول اجتماع لها بالأمانة العامة للهيئة بالرياض في عام 1414هـ، 1994م لوضع تصور عام حول تشكيل ومسؤوليات هذه اللجنة المقترحة. وتهدف اللجنة المقترحة إلى وضع خطوط استرشادية لمدير عام الاتحاد حول البرامج الإقليمية المناسبة في مجال المحافظة التي يمكن للاتحاد المساهمة في توفير الدعم الفني لها.

وفي مجال إقامة المحميات الطبيعية المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي، فقد قام الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الهيئة الوطنية، بوضع تصور حول إقامة منظومة المناطق المحمية البحرية في غرب الخليج العربي، تضم مواقع رئيسية لكل نظام بيئي بالمنطقة تكفل الحفاظ على الصفات المميزة لبيئة المنطقة، والمحافظة على التنوع الأحيائي الطبيعي لها، وتوفير فرص الاستغلال المرشِّد للموارد البحرية المتاحة. وقد بدأ تنفيذ المرحلة التمهيدية لهذا المشروع في عام 1416هـ، 1996م وتولى الإشراف عليه لجنة تضم ممثلين عن الدول الأعضاء لمجلس التعاون الخليجي تحت رئاسة منسق مقره بمدينة الجبيل بالمملكة العربية السعودية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى