مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

الولاية الحرة

محكمة الاستئناف

في مدينة بلومفونتين وهي العاصمة القضائية للولاية الحرّة. ومبنى المحكمة من طراز المباني التي تجمع بين الحداثة والعراقة الولاية الحرة.

تقع في وسط جنوب إفريقيا، وكانت تسمى ولاية الأورانج الحرة تحدها من الجهة الجنوبية الشرقية دولة ليسوتو وتشترك حدودها مع كل مقاطعات جنوب إفريقيا عدا الكاب والمقاطعة الشمالية. وتعتبر ثاني أصغر إقليم في جنوب إفريقيا وفيها أصغر عدد للسكان. تقع أجزاء من أراضي بابوتا تسوانا، وكواكوا ضمن أراضي الولاية الحرة. انظر: أوطان الأفارقة الجنوبيين
.كما أنها تقع بين أهم نهرين في جنوب إفريقيا؛ نهر الغال في الشمال ونهر الأورانج في الجنوب.

أصبحت هذه المناطق جمهوريةً حرةً مستقلّةً عام 1854م، وأخذت اسمها من نهر الأورانج. ثم أصبحت جزءًا من الاتحاد الذي عرف فيما بعد بجمهورية جنوب إفريقيا. وفي عام 1994م، أصبحت الولاية الحرة واحدة من مقاطعات جمهورية جنوب إفريقيا التسع. وأهم مدن المقاطعة بلومفونتين وهي العاصمة، وتأتي مدينة ولكوم في المرتبة الثانية. تنتج الولاية الحرة نسبة كبيرة مما تنتجه جنوب إفريقيا من المواد الغذائية والمعادن مثل الذهب واليورانيوم.

حقائق موجزة

عدد السكان: تقدير 1994م 2,804,000 نسمة.
المساحة: 129,437كم².
العاصمة: بلومفونتين.
أكبر المدن: بلومفونتين، مانجوانج، ولكوم، كرونستاد.
المنتجات الرئيسية:
الزراعية
: اللحوم، الذرة الشامية، الأغنام، الخشب، والقمح. التصنيع
: المواد الكيميائية، الأطعمة المصنعة. التعدين
: الفحم، الماس، الذهب، اليورانيوم.

السكان ونظام الحكم

مدينة بلومفونتين الحديثة

وفيها المناطق الصناعية والأبنية العامة، وكذلك المناطق السكنية. مبنى البرلمان

الذي يطلق عليه اسم « راد زال» تم بناؤه في عام 1893م. السكان.
حوالي 84% من السكّان أفارقة سود أو ينتمون إلى قبيلتي السوتو والتسوانا اللتين عاشتا في تلك المقاطعة منذ القرن الخامس عشر. أما البقية 16% فهم البيض والملونون والآسيويون. ويتحدث البيض لغة تدعى الأفريكانية، وهي لغة انشقَّت وتطوَّرت عن اللغة الهولندية. انظر: الأفريكانية، اللغة
. أما الآسيويون فهم قلة هناك، ومعظمهم من الهنود الذين منعهم القانون حتّى عهد قريب من العيش في الولاية الحرّة. أما اللغات الرئيسية التي يتمّ التحدُّث بها فهي: السوتو والأفريكانية والإنجليزية ولغة التسوانا.
نظام الحكم.
للولاية الحرة مجلس تشريعي إقليمي يتم تعيين أعضائه الثلاثين عن طريق الانتخابات. وهناك مجلس للوزراء يضطلع بمهام الحكومة الإقليمية. وللولاية الحرة 15 مقعدًا في الجمعية الوطنية لجنوب إفريقيا، كما أن لها 10 نواب في مجلس الشيوخ.
الاقتصاد
يعتمد اقتصاد الولاية الحرة بدرجة كبيرة على مواردها ومناخها الملائم. فهي غنية بالموارد الطبيعية والموارد البشرية. ويشكل التعدين والزراعة أهم دعامتين لاقتصاد الولاية. بالولاية أكبر مناجم الذهب في العالم خاصة في ولكوم. ويعدن أيضًا بالولاية الفحم الحجري والماس والحجر الجيري والفضة واليورانيوم.

المنازل بألوانها الزاهية

تضفي لمسة جمال على إحدى المستوطنات الصغيرة في الولاية الحرّة. الزراعة.
يطلق على الولاية الحرة سلة غذاء جنوب إفريقيا. تشغل المزارع أكثر من 90% من أراضي الولاية. والذرة والقمح من أهم المحاصيل الزراعية في المناطق الشمالية الغربية وكذلك الشرقية. والولاية الحرّة هي المنطقة الرئيسية لإنتاج القمح في جنوب إفريقيا. أمّا المحاصيل الأخرى فتشمل الشعير والبصل والبطاطس والفستق وبذرة دوّار الشمس والدخن. أما المراعي الشاسعة والواقعة في المناطق الشمالية والوسطى والشمالية الغربية والجنوبية الشرقية؛ فتؤدي دورًا في تقديم الغذاء والعلف للماشية. وتتواجد منتجات لحوم الأبقار في منطقة بلومفونتين، أما الأغنام فتُرَبَّى في الجنوب.
التعدين.
يوجد في الولاية الحرّة احتياطي مهم من المعادن وخاصة الذهب والماس. وتتواجد حقول الذهب في ولكوم الواقعة في شمال غربي البلاد. كان أول منجم للذهب قد افتتح في عام 1951م أما المنجم التاسع فتم افتتاحه في عام 1988م. واليورانيوم منتجٌ ثانويٌّ يتم الحصول عليه من مناجم الذهب. وتوجد مناجمُ الماس في كوفيفونتين وفي جيجرسفونتين وتوجد مناجم الفحم في المناطق الواقعة شمالي وجنوبي ولكوم كما توجد في ساسلبيرج.
التصنيع.
الولاية الحرّة ليست منطقة تصنيع رئيسية، ففيها حوالي 2,000 مصنع ومن أهم المنتجات في البلاد الأغذية المحفوظة وصناعة المشروبات، وينتج أحد المصانع بعض المواد الكيميائية والنفطية.
الـنَّـقــل.
تقع هذه الولايـة في وسط شبكة نقل جنوب إفريقيا. وتمر عبرها خطـوط الملاحـة الجويــة والطرق وكذلك السكك الحديدية. ويعدُّ مطار جي. بي. أم. هيرتزوج الواقع في مدينة بلومفونتـين المطـار الرئيسي في البلاد. وتربط شبكة السكك الحديدية – معظم المدن والقرى. توجد في هذه الولايـة طرق معبّـدة مزدوجة الاتجــاه يصـل طولهـا إلى170كم. كما توجـد طرق أخرى معبّدة ذات اتجاه واحد يبلغ طولها 7,800كم أما الطرق الأخرى المرصوفة بالحصى فيبلغ طولها 42,000كم.
السطح
الولاية الحرة

تقع في قلب الأقاليم التسعة لجنوب إفريقيا. الموقع.
تقع الولاية الحرّة في قلب الأقاليم التسعة لجنوب إفريقيا. وهي محاطة من كلِّ جانب بأراضي المقاطعات الأخرى. ويحدّها إقليم الكاب من الجنوب والغرب أما الترانسفال فتحدّها من الشمال الغربي والشمال وتحدها ناتال من الشمال الشرقي. وتقع ليسوتو على حدودها الشرقية حتّى نهر فال، كما تصل حدودها الجنوبية حتّى نهر الأورانج. ولا تشكّل المساحة الكلية للولاية الحرّة سوى 11% من مجمل مساحة جنوب إفريقيا.
مظاهر السطح.
تقع معظم أراضي هذه الولاية على السهل الداخلي لجنوب إفريقيا. وأراضيها منبسطة بشكل عام ويبلغ معدل ارتفاعها عن سطح البحر حوالي 1400م. وتعدُّ المنطقة الشمالية جزءًا من هايفلد أما المناطق الجنوبية فهي جزءٌ من سهول الكارو. وتتّصل المنطقة الشرقية بمناطق الجرف الكبير وبجبال دراكنزبرج وكذلك بمرتفعات ليسوتو. وتقع حديقة جولدن جيت الوطنية، في هذه المنطقة. أما ارتفاع النصف الغربي فهو أقل من ارتفاع النصف الشرقي.

الحديقة الوطنية

تدعى سنتينال روك، وتقع في الشمال الشرقي من الولاية. وهي مشهورة بمشاهدها الخلابة. البحيرات والأنهار.
تقل الأنهارُ والجداول في هذه الولاية بسبب قلة سقوط الأمطار. وفي موسم الأمطار (وهو فصل الصيف) تمتليء بعض الأنهار بالماء وتبقى جافة على مدار العام. ومعظم هذه الأنهار ليست إلاّ مجرد روافد للنهرين الكبيرين في جنوب إفريقيا، وهما نهر الأورانج والفال . وتبلغ مساحة حوض تجمع مياه هذين النهرين حوالي 600,000 كم² في حين يبلغ طول النهرين 2,300. أما الأنهار الرئيسية الأخرى في هذه الولاية (إضافة إلى الأورانج والفال)، فهي ريت، مودر، فيت، ساند، ونهر كاليدون.
المناخ.
تتمتع معظم مناطق هذا الإقليم بدرجة حرارة معتدلة أما المنطقة الغربية فهي شبه جافة ويؤثّر هذا المناخ في المناطق المرتفعة، وكذلك في المناطق البعيدة عن البحر. وتتراوح درجات الحرارة في الصيف بين حارة وحارة جدًّا أما درجات الحرارة في الشتاء فتكون منخفضة حيث يسقط فيها الثلج ويتكوّن الصقيع. وتتساقط الأمطار أساسًا في فصل الصيف في حين تبقى الأجزاء الغربية جافة.
نبذة تاريخية
شعار النبالة

لهذه الولاية يشتمل على درع من الفضة. كما رُسم عليها شكل ختم الجمهورية الأم ويبرز شعار النبالة من بين أبواق صيد زرقاء ثلاثة أطرافُها مطليّة باللون الأحمر. وتَبْرُز داخل دائرة بيضاء شجرة مُورِقة تقف تحتها ثلاثة أغنام وأسدٌ. أما القسم السفلي فتَظْهَر فيه عربةُ الرواد الذين قاموا برحلتهم التي مروا بها من منطقة رأس الرجاء الصالح إلى الولاية الحرّة في عامي 1835 و1838م. وتشرح الكلمات معنى هذه الرموز. وترمُزْ الشجرة إلى الحرّية كما ترمز العربة إلى الهجرة وفي الوسط شعار هذه المقاطعة: الصبر والشجاعة اللّذان ترمز لهما صورة الأغنام والأسد. ويبدو خلف الدرع علم هذه الولاية على شكل حرف X
الإنجليزي.
الصيادون من قبيلة الخويسان هم أول من سكن منطقة الولاية الحرة. انظر: الخويسان، شعب
. ولا توجد في هذه المنطقة دلائل تشير إلى استخدام وصناعة الحديد قبل القرن الخامس عشر. انظر: العصر الحديدي
. وكانت السلالات المنحدرة عن هذه المجموعات تتحدّث لغة السوتو. انظر: السوتو
.

دمّرت الغزوات المتعاقبة التي حدثت في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر هذه المنطقة. كان أوُّل من قدم إليها جماعة الهلوبي، وبعدها أتت جماعة نجويني وتبعتها جماعة الزولو وجماعة ندبيلي التي شنت غاراتها على هذه المنطقة وعكرّت صفو حياة معظم جماعات السوتو. وأصبحت مستوطنات تلوكوا بقيادة سيكونيلا، وكذلك مستوطنات السوتو بقيادة ميشويشو، مراكز للاجئين. إلاّ أنّ مملكة الميشويشو برزت كأقوى الجماعات وتخطت المحن وبقيت حتّى العصور الحالية. انظر: ليسوتو
.

وقع ميشويشو وسيكونيلا، وكذلك الزعيم رولنج، اتفاقيات صداقة مع المستوطنين من الأفريكانيين الذين عُرِفوا باسم فورتريكرز أيّ الرواد السَّابقين. وقد نظر زعماء القبائل إلى الرواد السابقين على أنّهم حلفاءٌ أقوياء يمكن أن يقفوا إلى جانبهم ضدّ جماعات الزولو ونديبلي. انتقل معظم المستوطنين إلى مناطق أخرى في حين بَقِي بعْض منهم في تلك المنطقة وعاشوا هناك بشكل ٍ دائم. كما أنّ عددًا آخر عاد إلى المنطقة بعد أن هجرها، وعاشوا فيها بشكلٍ دائمٍ. انظر: البوير؛ الرحلة الكبرى
.

استمرّت النزاعات للسيطرة على الأراضي بين تلك الجماعات وطلب ميشويشو العون من الحكومة البريطانية التي كانت قواتها آنذاك متواجدة في كيب تاون. وفي عام 1843م وقّع الحاكم نابيير معاهدة للدفاع عن حدود أراضي ميشويشو. وفي عام 1845م عَيَّن الحاكم ميتلاند أحد المقيمين البريطانيين ويُدْعى هنري وردن، قائدًا لتلك المنطقة ليعمل على حلّ النزاعات فيها.

في عام 1848م قرّر المفوِّض السامي هاري سميث أن يضم الأراضي الواقعة بين الأورانج والفال، وأصبحت ذات سيادة يطلق عليها اسم دولة نهر الأورانج. وفي عام 1849م رسم سميث حدودًا جديدة أصبحت بموجبها أراضي السوتو الواقعة إلى الغرب من نهر كالدون تابعة لحُكْم دولة نهر الأورانج. أدّى ترسيم الحدود الجديد إلى حرب اندلعت في عام 1851م، تمكّنت فيها جماعة السوتو من هزيمة البريطانيين في معركة عُرفت باسم فيرفوات. وفي عام 1852م قاد المفوض السامي البريطاني جورج كاثكارث حملة عسكرية لتأديب جماعة السوتو إلاّ أنّ السوتو تمكّنت مرة ثانية من هزيمة قواته في منطقة بيريا.

اقتنع البريطانيون بسبب هذه الهزائم بضرورة التخلّي عن منطقة نهر الأورانج. وبموجب اتفاقية بلومفونتين التي وُقعِّت في عام 1854م أصبحت المنطقة جمهورية مستقلة خاصة بالبوير، وأُطلِق عليها اسم ولاية أورانج الحرّة. إلاّ أنّ النزاعات حول الحدود استمرّت وأدّت إلى حرب نشبت عام 1858م، وحرب أخرى نشبت عام 1865م. وبالرغم من الانتصارات الأولية التي حقّقتها جماعة السوتو إلاّ أنّها هُزمت في نهاية المطاف وتنازلت عن ثلثي أراضيها الصالحة للزراعة. تدخّل البريطانيون وضمّوا منطقة باسوتولاند في عام 1868م وبدأوا مفاوضات لترسيم حدود جديدة مع ولاية الأورانج الحرّة.

وعندما كشف المنَقِّبون عن وجود الماس في المناطق الواقعة بين نهري الأورانج والفال، ثار نزاع حول حقول الماس. إثر ذلك أعطى حاكم ناتال، بصفته قاضيًا مستقلاً، حقول الماس إلى جريكوا، لكن البريطانييّن ضمُّوا حقول الماس إليهم في عام 1871م ودفعوا، فيما بعد، مبالغ مالية إلى حكومة أورانج الحرّة كتعويض عن خسارتهم لتلك الأراضي.

شكَّلت القوة البريطانية المتزايدة في أواخر القرن التاسع عشر تهديدًا لاستقلال جمهوريات البوير. وتقاربت ولاية الأورانج الحرّة من جمهورية جنوب إفريقيا (التي عرفت فيما بعد باسم الترانسفال) وانضمت أخيرًا إلى حكومة جنوب إفريقيا وأعلنتا الحرب ضد البريطانيين في عام 1899م. وبالرغم من النجاح الأوَّلي الذي حققته جماعات البوير إلاّ أنّ البريطانيين تمكنَّوا من احتلال ولاية الأورانج الحرّة في عام 1900م. قرّرت الحكومة استئناف النضال ضد البريطانيين والتركيز على عمليات حرب عصابات إلى أن استسلمت بشكل ٍ نهائي في شهر مايو من عام 1902م.

وبعد انتهاء الحرب تحوّلت ولاية الأورانج الحرّة إلى مستعمرة خاضعة للحكم البريطاني، أطْلِق عليها اسم مستعمرة نهر الأورانج. وفي عام 1907م منح البريطانيون هذه المستعمرة الحكم الذاتي وتحوّلت عام 1910م إلى إقليم اطْلِق عليه اسم ولاية الأورانج الحرة عندما انضمت إلى اتحاد جنوب إفريقيا. وأصبحت بلومفونتين، وهي العاصمة الإقليمية، العاصمة القضائية لاتحاد جنوب إفريقيا. فاز حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في أول انتخابات تعددية في جنوب إفريقيا عام 1994م، وأضحى باتريك ليكوتا أول رئيس وزراء إقليمي للولاية. وفي عام 1995م، أسقط البرلمان الإقليمي الجديد كلمة أورانج من اسم الولاية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى