مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

حرية الصحافة

حرية الصحافة

تعني حق نشر الحقائق والأفكار والآراء، دون تدخل من الحكومة، أو الجماعات الخاصة. وينطبق هذا الحق على الوسائل المطبوعة بما في ذلك الكتب والصحف والوسائل الإلكترونية التي تشمل المذياع والتلفاز.

نشأ الخلاف حول حرية الصحافة منذ أن بدأت الطباعة الحديثة في القرن الخامس عشر الميلادي لأن للكلمات قوة تأثير كبيرة على الناس. وتُعد قوة الإعلام اليوم أهم من أي وقت مضى بسبب كثرة وسائل الاتصال الحديثة. وتضع بعض الحكومات قيودًا على الصحافة لأنها تعتقد أنها تُستخدم لمعارضتها. وقد وضعت كثير من الحكومات الصحافة تحت سيطرتها لتخدم مصالحها. ويعمل معظم الناشرين والكُتاب على عكس ذلك من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الحرية.

وتمنح الدساتير الديمقراطية حرية الصحافة لتشجيع تبادل الأفكار. ويحتاج المواطنون في النظم الديمقراطية الغربية إلى المعلومات لتساعدهم على تقرير ما إذا كانوا يؤيدون أو لايؤيدون السياسات التي تتبناها حكوماتهم. وفي النظام الديمقراطي، تنطبق حرية الصحافة، ليس فقط على الأمور السياسية والاجتماعية، ولكن أيضًا على الأعمال التجارية، والأمور الثقافية والدينية والعلمية.

وتُقيد معظم الحكومات الديمقراطية حرية الصحافة في ثلاثة أنواع من القضايا. وفي مثل هذه القضايا، تعتقد هذه الحكومات أن حرية الصحافة قد تعرض الأفراد، والأمن القومي، أو الأخلاق الاجتماعية للخطر. وهذه القضايا هي: 1- قوانين ضد القذف والاعتداء على الخصوصية
، فتحمي الأفراد من الكتابات التي قد تهدد سمعتهم، أو خصوصيتهم. انظر:
التشهير
. 2- قوانين ضد الفتنة
(إثارة الثورة) والخيانة لمنع نشر مواد تضر بأمن الدولة. 3-قوانين ضد أعمال منافية للآداب
(كاللغة البذيئة) تهدف إلى حماية أخلاق الناس.

وحتى حين يكفل الدستور حرية الصحافة، فإن على الصحافة أن تنظم نفسها. ويتجنب الناشرون والمذيعون نشر مواد خارجة عن الآداب واللياقة، وأي أمر آخر قد يخدش حياء عدد كبير من القراء أو المشاهدين أو المستمعين، تطبيقًا لنظرية المسؤولية الاجتماعية في الإعلام.

وتفرض أشد القيود على الصحافة خلال أوقات الطوارئ الوطنية، وخاصة أوقات الحروب. فخلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945م)، مثلاً، فرضت حكومات الدول المشتركة في الحرب حظرًا على نشر أي مواد من شأنها أن تتدخل في المجهود الحربي أو تضر بالأمن القومي.

وكانت أقسام الرقابة تتحقق من عدم ظهور مثل هذه المواد في الصحف أو الكتب أو الإذاعة.

وتختلف قيود الصحافة اختلافًا كبيرًا من بلد إلى آخر. ففي بريطانيا مثلاً، تقيِّد الصحافة نفسها عادة فيما تنشره عن بعض جوانب الحياة الخاصة لأعضاء العائلة المالكة. وفي إيطاليا، تفعل الصحافة ذلك بالنسبة للبابا.

وتحاول الحكومة الديمقراطية أحيانًا حظر تداول كتاب تعتقد أنه يخترق قوانين الأمن القومي. وقد تعترض الجماعات الدينية على كتاب أو فيلم يُعتقد أنه مسيء لها، وتحاول سحبه عن طريق الناشر أو الموزع.

وتفرض حكومات كثير من الدول قيودًا شديدة شاملة على الصحافة. ولعدد من دول آسيا، وأمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط، مجالس لمراقبة جميع المطبوعات المنشورة. ويعمل هؤلاء المراقبون على التأكد من أن الصحف والمطبوعات الأخرى تتبع توجيهات الحكومة، وتتفق مع السياسة الرسمية للدولة.

وفي الدكتاتورية الشيوعية، تتحكم الحكومة عادة في الصحافة، وفي وسائل الإعلام الإذاعية، عن طريق ملكية الصحف والإذاعة والتلفاز وإدارتها بنفسها. كما تعمل على التأكد من أن الصحافة تتبع سياسات الحزب.

نبذة تاريخية.
قيد الحكام وزعماء الكنيسة كتابة مواد معينة وتوزيعها حتى من قبل أن توجد الصحافة. وفي تلك الأيام، حينما كانت المواد كلها تُكتب باليد، كانت الكتب التي تُعد ضارة تُصادر أو تُخزن. ومنذ القرن الخامس الميلادي، فرضت الكنيسة الكاثوليكية الرومانية قيودًا على المواد التي تعدها معارضة لتعليمات الكنيسة.

وكان على المطابع أن تحصل على ترخيص من المحكمة، أو من الهيئة الدينية لأي مواد تريد نشرها. وقد قام الشاعر الإنجليزي، والكاتب السياسي جون ميلتون عام 1644م بنقد مثل هذا الترخيص في كُتيبه آريو باغيتيكا، وكانت هذه المقالة من أوائل المقالات التي ناقشت حرية الصحافة. وفي القرن الثامن عشر الميلادي حصل الصحفيون على حق الاطلاع على تقارير جلسات البرلمان ونشرها. وتمكن بذلك الناس العاديون من قراءة ما يُقال. وبحلول القرن التاسع عشر الميلادي، حصلت صحافة كثير من الدول على قدر كبير من الحرية.

أساءت بعض الجهات استخدام حرية الصحافة. ففي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، مثلاً، نشرت بعض صحف الولايات المتحدة مواد زائفة ومثيرة لتجذب القراء، وقد فضل بعض الناس أن تُوقف النظم الحكومية مثل هذه التصرفات.

وفي أوائل القرن العشرين، كانت معظم الصحافة الحرة قد نضجت بحيث تحملت مسؤوليتها تجاه الجمهور، وأصبح الصحفيون والعاملون في مجالات الإعلام الأخرى أكثر اهتمامًا ووعيًا بمراجعة الحقائق، وإرسال الأخبار. وفي بعض البلاد، فقدت الصحافة مع ذلك حريتها. فمثلاً، حجر الفاشيون في إيطاليا والنازيون في ألمانيا، حرية الصحافة قبل الحرب العالمية الثانية وأثناءها، واستخدموا الصحافة لخدمة أغراضهم. وقد حكمت الدكتاتوريات المدنية أو العسكرية كثيرًا من الدول في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية التي انتهت عام 1945م. وقد وضعت كل هذه الدول رقابة شديدة على الصحافة.

انظر أيضًا: الحرية
؛ حرية التعبير
الصحافة
؛ الرأي العام
؛
الرقابة
.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى