مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

صنغي، دولة

صُنْغي، دولة.

دولة صنغي (737-1000هـ، 1336-1591م). من أطول الدول عمرًا في نيجيريا، بدأت بعض قبائل لمطة البربرية المغربية الوثنية تحرز نفوذًا سياسيًا على المزارعين الصنغيين الذين استقروا على الضفة اليسرى لنهر النيجر عند مدينة دندي، وذلك في منتصف القرن الأول الهجري، السابع الميلادي. واستطاع هؤلاء البربر أن يؤسسوا أسرة حاكمة ظلت تحكم البلاد حتى سنة 726هـ، 1325م من عاصمتها كوكيا. وقد قدّر لشعب هذه الدويلة أن يؤدي الدور نفسه الذي أداه شعب الماندينجو، وأن يؤسس دولة تشبه الدولة السابقة في كثير من مظاهر قيامها ثم توسعها، ثم دورها في الحياة الإسلامية، ثم انحدارها.

كانت من أطول الدول عمرًا في هذه المنطقة. فقد بدأت بذورها في القرون الميلادية الأولى، وعاصرت دولتي غانا ومالي، وبقيت بعدهما دولة قوية إلى سنة 1003هـ، 1594م.

تغلغل الإسلام وسط شعب هذه الدولة، وأصبح ملكها ضياء كوسوس مسلمًا في سنة 400هـ، 1009م.

كانت صنغي جارة لإمارة كانجابا، ولذا حدث احتكاك بين صنغي وكانجابا، أدى إلى امتداد نفوذ مالي على صنغي. وعندما ضعفت مالي استقلت صنغي في عهد سلطانها سُنِّي علي، حوالي سنة 777هـ، 1375م، ودخلت في صراع مع مالي، وأسست إمبراطورية كبرى سنة 869هـ، 1464م على أنقاض دولة مالي، بقيادة ملكها سني علي الكبير، المؤسس الحقيقي لدولة صنغي. وكان بين سني علي الصغير وسني علي الكبير اثنا عشر ملكًا، آخرهم أسكيا نوح.

لم تكتف صنغي بوراثة أملاك دولة مالي، بل تجاوزتها إلى الاستيلاء على أراض جديدة، مثل احتلال مدينة جني
التجارية الثقافية عام 875هـ، 1470م.

تولى السلطة بعد سني علي الكبير ملك لا ينحدر من الأسرة المالكة، هو أسكيا الحاج محمد، الذي امتدحه مؤرخو الإسلام في غربي إفريقيا، فقد كان إمامًا تقيًا عادلاً محبًا للعلم والعلماء ونشر الحضارة الإسلامية. وقد بدت الحركة التوسعية ظاهرة في عهده. وهو الذي أعلن الجهاد على مملكة الموشي الوثنية الواقعة جنوب بلاده، وتمكن من إخضاعها لسلطانه، وأخضع إمارات الهوسا. وكان ذلك بداية لظهور الثقافة الإسلامية في هذه الجهات. وبسط نفوذه غربًا إلى بلاد الماندينجو والفولاني وشمالاً حتى بلاد الطوارق.

أخذت أركان هذه الدولة تتصدع بعد موت أسكيا محمد، فقد تآمر عليه أولاده في أواخر حياته، ووجد القواد في هذا الجو فرصة للوثوب على الحكم. وسارع سلطان مراكش للتدخل في شؤون هذه الدولة، ظنًا منه أن سبب قوتها وثروتها كان لوجود الذهب فيها، فأرسل حملة لإخضاعها له، وانتصر على صنغي في معركة توريبي
عسكريًا، وفشل في تحقيق أغراضه السياسية والاقتصادية. وكان سببًا مباشرًا في تقطيع أوصال الدولة، وأدخل البلاد في فوضى أكبر، ولذا قامت الثورات في البلاد، ولم تدخل سنة 1195هـ، 1780م إلا وكانت دولة صنغي ذكرى من الذكريات. ووجد الاستعمار فوضى ضاربة سهلت عليه السيطرة على هذه المنطقة.

انظر أيضًا: أسكيا محمد
؛ سني علي
؛ والاتا
؛ إفريقيا
؛ إفريقيا الغربية الفرنسية
؛ نيجيريا
؛ النيجر
.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى