مرحبا بك في الموسوعة نت .. يحتوي موقعنا على اكثر من23750 مقالة يمكن استخدام محرك البحث للبحث عن اي موضوع ..
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in comments
Search in excerpt
Filter by Custom Post Type

جرب: العصور الوسطى, الدائرة الكهربائية, الثورة الصناعية

نيبال

كاتماندو عاصمة نيبال
تقع على سفوح جبال الهملايا. تصطف على جانبي كثير من شوارع المدينة معابد متعددة الطوابق تسمى الباجودة. نيبال

مملكة تقع في جنوب وسط آسيا. تغطي جبال الهملايا ـ التي تُعَدُّ أعلى سلسلة جبال في العالم ـ والتلال والوديان حوالي 80% من هذه المملكة كما يغطي التاراي، أو التيراي ـ وهو وادي نهري منبسط خصيب يقع على طول الحدود مع الهند ـ الجزء الباقي من البلاد. عاصمة نيبال هي مدينة كاتماندو وهي أكبر المدن فيها.

يرتفع جبل إيفرست ـ الذي يعتبر أعلى جبل في العالم- 8,848 م فوق مستوى سطح البحر في منطقة الهملايا على الحدود بين نيبال والتيبت التي تعتبرجزءًا من الصين.

يبلغ عدد سكان نيبال 24,842,000 نسمة بينما تبلغ مساحتها 147,181كم². يعيش حوالى 45% من سكان نيبال في السهل الذي يسمى التيراي، ويعيش باقي السكان في التلال ومنطقة الوديان أو الجبال. توجد بعض الأراضي الزراعية بين الجبال وتمثل هذه الأراضي حوالى 10% من الأراضي الجبلية في البلاد. لكن معظم سكان الجبال يعيشون تقريبًا في هذه الأراضي. تعتبر نيبال دولة فقيرة ومتخلفة وتنتشر فيها الأمراض والأمية بدرجة كبيرة.

نظام الحكم.
نيبال دولة ملكية دستورية، ويترأس الحكومة رئيس الوزراء، ويقوم ملك نيبال بمهام رئيس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة، ويتكون البرلمان من 60 عضوًا يمثلون المجلس الوطني، و205 أعضاء يمثلون مجلس النواب. ينتخب الشعب النواب لفترة خمس سنوات. وينتخب مجلس النواب 35 عضوًا من أعضاء المجلس الوطني، بينما يتم انتخاب 15 عضوًا بوساطة هيئة انتخابية ويعين الملك العشرة الباقين. يعين الملك زعيم حزب الأغلبية في مجلس النواب رئيسًا للوزراء. كما يعين الوزراء بمشورة رئيس الوزراء ويساعد مجلس الوزراء في القيام بإدارة شؤون البلاد.

تنقسم نيبال إلى 75 مقاطعة ذات حكم محلي. وتنقسم المقاطعات بدورها إلى مدن وقرى. وينتخب الشعب لجنة ورئيس لها لإدارة المقاطعة أو المدينة أو القرية.

تعد المحكمة العليا في نيبال أعلى محكمة، وتتكون من رئيس للقضاة و14 قاضيًا. يعين الملك رئيس القضاة بتوصية من مجلس دستوري. كما يعين باقي القضاة بتوصية من مجلس قضائي.

الحمالون النيباليون
ضمن بعثة لتسلق جبال الهملايا. يستطيع هؤلاء الحمالون حمل أوزان كبيرة أثناء سيرهم على طرقات منحدرة. تجتذب الجبال الوعرة في نيبال آلاف المتسلقين وهواة صعود الجبال سنويًا. السكان.
يرتبط أغلبية سكان نيبال بأواصر القربى مع شعوب شمال الهند. وهنالك بعض النيباليين الذين ينحدرون من أصل تيبتي، كما أن بعضهم خليط من أصول هندية ـ تيبتية. يعيش معظم السكان تقريبًا في قرى صغيرة ويسكنون في منازل من طابقين من الحجارة والطوب. يعيش حوالى 90% من سكان نيبال على الزراعة وعلى مزاولة المهن الأخرى المتعلقة بالزراعة. تنتج معظم المزارع محصول الشعير الذي يكفي لإعالة عائلة واحدة. يبيع المزارعون المحصولات الزراعية الزائدة عن حاجتهم مقابل شراء بعض الحاجيات الأساسية كزيت البارافين والملح. يعمل بعض النيباليين في الحِرَف اليدوية كالحدادة والسباكة وصناعة الأحذية والخياطة، ويعمل آخرون منهم في التجارة والدوائر الحكومية أو في قطاع السياحة.

تتميز قبيلتا الشيربا والغِركا النيباليتان بمهارات خاصة. فقد اشتهر أفراد الشيربا بالعمل مرشدين وحمالين لبعثات تسلق الجبال. ويحمل رجال ونساء الشيربا أحمالاً ثقيلة إلى ارتفاعات عالية أما الغِركا فقد تطوعوا جنودًا في الجيش البريطاني والهندي.

تعتبر الهندوسية الديانة الرسمية في نيبال، وعلى أية حال فقد جمع سكان نيبال بين المعتقدات والممارسات الهندوسية وبين المعتقدات والممارسات البوذية. ويحتفل النيباليون بالأعياد البوذية والهندوسية على حد سواء، والمعابد البوذية والهندوسية متساوية من حيث التقديس. ويعبد كثير من النيباليين أيضًا آلهة محلية وأرواحًا، ويزورون الشامانات عندما يصابون بالمرض. يوجد في نيبال القليل من الأطباء، وتنتشر أمراض مثل الكوليرا والجذام والدرن. ولقد عملت الحكومة منذ خمسينيات القرن العشرين على الحد من انتشار الملاريا بشكل كبير، مما ساعد الكثير من سكان الجبال على الاستقرار في السهل حيث كان هذا المرض منتشرًا من قبل.

يمارس بعض الهندوس في نيبال عادات خاصة بالزواج، حيث يتزوج الرجل أكثر من امرأة (تعدد الزوجات)، كما يمارس بعض قبائل التيبت في شمال نيبال عادة تعدد الأزواج
، وفي معظم هذه الحالات تتزوج المرأة أخوين اثنين أو أكثر، ويُعتبر الزوج الأول للمرأة التي تزوجت أكثر من أخ، أبا للأطفال الذين يولدون كما يُعتبر إخوة هذا الزوج أعمامًا لهؤلاء الأطفال.

تعتبر الأمية أخطر مشكلة تواجه نيبال، وقد شرعت الحكومة خلال الخمسينيات من القرن العشرين بتنفيذ برنامج لبناء المدارس، وتدريب المدرسين في جميع أنحاء نيبال، وكانت نسبة السكان الذين يستطيعون القراءة والكتابة في ذلك الوقت لا تتجاوز 5% من مجموع من تزيد أعمارهم على 15 سنة فأكثر، وساعد البرنامج على رفع هذه النسبة إلى 38%. تُعَدُّ جامعة تريبوان هي الجامعة الوحيدة في نيبال وتضم المبنى الرئيسي في مدينة كتماندو ومباني أخرى في مناطق أخرى. يتحدث نصف السكان في نيبال اللغة النيبالية ـ التي هي اللغة الرسمية ـ كلغتهم الأم أما الباقون فيستعملونها لغة ثانية. واللغة النيبالية قريبة من اللغات المستعملة في شمالي الهند. يتحدث النيباليون لغات ولهجات يزيد عددها على خمسين لغة ولهجة.

خريطة نيـبـــــــال
السَّطْح والمناخ.
يوجد في نيبال ثلاث مناطق رئيسية هي: 1 ـ منطقة جبال الهملايا. 2 ـ ومنطقة التلال والوديان 3 ـ وسهل تاراي.

لكل منطقة مناخ يختلف عن المنطقة الأخرى، ويعود السبب في ذلك إلى الاختلاف في ارتفاعات هذه المناطق. ولكل منطقة أيضاً نباتاتها وحيواناتها الخاصة بها.

منطقة جبال الهملايا. تقع منطقة جبال الهملايا في الشمال، وتغطي جزءًا كبيرًا من مساحة نيبال. تسود منطقة الجبال فصول شتاء طويلة وقاسية، وفصول صيف قصيرة وباردة. تقطع وديان الأنهار الشديدة الانحدار ممراتها عبر المناطق الجليدية والثلوج المتراكمة فوق جبال الهملايا. تغطي منطقة الغابات الجبال التي يصل ارتفاعها إلى حوالى 3,660م فوق سطح البحر ولا ينمو فوق هذا المستوى الذي تسود فيه البرودة والجو الجاف سوى الأعشاب ونبات الحزّاز والطحالب. يرعى سكان جبال الهملايا الأغنام والثيران ذات الشعر الطويل التي تسمى ياكس
. ويدّعي بعض الناس أن مخلوقًا يُدعى الإنسان الجليدي
يعيش في جبال الهملايا. انظر: الإنسان الجليدي
.

منطقة التلال والوديان. تقع في جنوبي الهملايا ويسود المناخ البارد في هذه الوديان وتهطل أمطار غزيرة أثناء الصيف. الشتاء في هذه المناطق بارد جدًا وجاف. يزرع المزارعون كثيرًا من المحاصيل على منحدرات التلال والوديان ومن بين هذه المحاصيل الذرة، والأرز، والدَّخن، والقمح. يربي المزارعون البقر والغنم والمعز وتنمو أنواع متعددة من الأشجار والخيزران في الغابات الكثيفة في هذه المنطقة.

سهل تاراي. يقع في جنوبي نيبال وتوجد في هذا السهل أراض زراعية خصبة. يقوم المزارعون هنا بزراعة الذرة الشامية والقنب والدُّخن والخردل والأرز وقصب السكر والتبغ ومحاصيل أخرى. يربي المزارعون المواشي كالبقر والجاموس والمعز. ويسود المناخ المداري في هذه المنطقة وتؤوي الغابات والمستنقعات أعدادًا كبيرة من الحيوانات البرية كالتماسيح والفيلة والغزلان والنمور الرقطاء والكركدن والنمور.
الاقتصاد.
يعتمد الاقتصاد في نيبال على الزراعة بشكل كامل ويأتي المزارعون النيباليون إلى المعارض الصغيرة والأسواق لبيع الفائض من إنتاجهم وشراء سلع أخرى. ولا يوجد في نيبال سوى القليل من طرق السكك الحديدية والطرق المعبدة. إن عدم وجود مرافق نقل ميسرة بشكل جيد يجعل من الصعب وجود تجارة على نطاق واسع. ترتبط نيبال بالهند بشبكة من الطرق وتتعامل معها تجاريًا، بشكل رئيسي، وتصدر بضائع كالأعشاب الطبية والقنب والأرز والبهارات والقمح. تستورد نيبال بشكل رئيسي النفط وزيت البارافين والآلات ومنتجات المعادن والأقمشة.

وقد أسهمت المساعدات الضخمة التي تلقتها نيبال منذ خمسينيات القرن العشرين في تطور اقتصاد البلاد. فمثلاً قامت كل من الصين وبريطانيا والهند وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية بتقديم مساعدات مالية لنيبال. كما أسهمت المؤسسات المالية الدولية بإنشاء الطرقات وصيانة المراكز الصحية، وأقامت صناعات خفيفة في جميع أنحاء البلاد. تنفق حكومة نيبال 255 مليون دولار سنويًا على برامج التنمية ويأتي 50% من هذه الأموال تقريبًا على شكل مساعدات خارجية وقروض. ويسهم جنود الغِركا الذين جندوا في القوات البريطانية والهندية مساهمة فعّالة في اقتصاد نيبال، وتبلغ الرواتب والمعاشات التقاعدية التي يتقاضاها هؤلاء الجنود أكثر من 32 مليون دولار سنويًا. وقد ساعدت الأموال التي ينفقها الزوار القادمون من بلاد أخرى على تحسين الظروف الاقتصادية في نيبال. ويزور نيبال سنويًا أكثر من 150,000 سائح. ويوجد في نيبال احتياطي لبعض المعادن كالفحم الحجري والفضة والذهب والحديد ومعدن الميكا، ولكن لا يوجد إلا عدد قليل من المناجم. تعتبر الغابات والأنهار أهم المصادر الطبيعية الضخمة في البلاد. وتُوَلّد السيول الجبلية السريعة قوة كهرومائية.
نبذة تاريخية
لم تكن نيبال حتى نهاية القرن الثامن عشر سوى مجموعة من الممالك الصغيرة المستقلة. وفي القرن الخامس الميلادي أصبح وادي كتماندو ـ وهو مكان العاصمة الحالي ـ يُعْرف باسم نيبال
. وقد قدم الفاتحون والبدو واللاجئون إلى نيبال خلال قرون مضت من آسيا الوسطى والهند والتيبت وهم يشكلون بذلك أجداد الشعب النيبالي.

في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي قاد الملك بريثوي ناريان شاه ـ أحد ملوك مملكة غِركا، النيبالية الصغيرة ـ حملة لتوحيد نيبال، وعند وفاته في عام 1775م كان قد استولى على معظم ما يُعرف الآن بنيبال ثم نَصَّب نفسه ملكًا عليها. ومنذ ذلك الوقت تولت سلالته مقاليد الحكم في مملكة نيبال.

خاضت نيبال حربًا ضد بريطانيا في بداية القرن التاسع عشر الميلادي؛ فقد حاولت توسيع حدودها إلى شمالي الهند، ولقد سيطرت شركة تجارية بريطانية تُدعى شركة الهند الشرقية على معظم الأراضي الهندية في ذلك الوقت. كان الجنود البريطانيون يحرسون الحدود الهندية. وأعلنت بريطانيا الحرب على نيبال في عام 1814م بعد أن هاجمت قوات نيبالية مخفرًا بريطانيًا متقدمًا. توقعت بريطانيا إحراز نصر سريع لكن النيباليين كانوا معتادين على حرب الجبال. وقد تكبد الجيش البريطاني خسائر جسيمة ولكنه تمكن من هزيمة القوات النيبالية في عام 1816م. وبعد انتهاء الحرب تحالف البريطانيون مع النيباليين بعد أن حاز جنود الغركا في القوات النيبالية إعجاب بريطانيا. ومنذ ذلك الوقت بدأت بتجنيد قوات الغركا في صفوف الجيش البريطاني. في عام 1846م استولى زعيم سياسي يدعى جونغ بهادور على الحكم في نيبال. أطلق هذا الزعيم على نفسه لقب شرف رانا وعين أحد أقاربه رئيسًا للوزراء. ولقد سيطرت أسرة رانا على زمام الحكم في نيبال حتى عام 1951م. وخلال تلك الفترة لم يكن للملك أية سلطة حيث سيطرت أسرة رانا على الجيش وسجنت المعارضين حتى إنها قتلت كل من اعتبرتهم خطرين على الحكم.

خلال الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين ازدادت المعارضة في جميع أنحاء البلاد ضد حكم أسرة رانا وقامت ثورة أطاحت بالحكومة وأعادت الملكية إلى السلطة تحت قيادة الملك تريبهوان شاه عام 1951م. وفي الخمسينيات من القرن العشرين قامت الحكومة بعدة محاولات لإقامة حياة ديمقراطية في نيبال. توفي الملك تريبهوان شاه عام 1955م. وخلفه ابنه مَهِندْرا. انتقد الملك مهندرا التنافس القائم بين الأحزاب السياسية الذي يحدث في الأنظمة الديمقراطية. وفي عام 1960م أعلن أن نيبال بحاجة إلى نظام سياسي يتناسب مع تقاليد البلاد فقام بحل الحكومة المنتخبة التي كانت تقوم بمهامها وتسلم السلطة، وفي عام 1962م أقر دستورًا ينشئ بموجبه نظام البانشايات أو المجالس
وبذلك جمع معظم السلطات بين يديه. ركزت الحكومة على عملية النمو الاقتصادي والسياحة وإنشاء الطرق والطاقة الهيدروكهربائية تحت ظل حكم الملك مهندرا. توفي الملك مهندرا عام 1972م، وخلفه ابنه بيريندرا. وقد حرص الملك بيريندرا على إتمام برامج والده. في عام 1979م قام الكثير من النيباليين بإضرابات عنيفة مطالبين الحكومة باتباع سياسة أكثر ديمقراطية. سمح الملك بيريندرا بإجراء تصويت شعبي على نظام الحكومة تلبية لمطالب المتظاهرين، ولقد اختار الناخبون الاستمرار بالعمل بالنظام الحالي للحكومة بفارق يسير. أدت المظاهرات الصاخبة عام 1990م إلى رفع الحظر عن الأحزاب السياسية وتم تشكيل حكومة مؤقتة. وفي نوفمبر من نفس العام تمت صياغة دستور جديد جعل من نيبال دولة ملكية دستورية. فاز حزب المؤتمر النيبالي بأغلب مقاعد مجلس النواب في انتخابات عام 1991م. أما في انتخابات 1994م فقد فاز بها الحزب الشيوعي. وعاد حزب المؤتمر ليفوز في انتخابات عام 1999م.

وفي 2 يونيو 2001م، قُتل الملك بيريندرا وزوجته الملكة أشاواريا و6 من أفراد العائلة المالكة. وأصيب ولي العهد ديبندرا إصابات بالغة نقل على أثرها إلى المستشفى في حالة خطرة. عُين ولي العهد ملكًا على البلاد، كما عُين جيانيندرا شقيق الملك الراحل وصيًا على العرش لأن الملك الجديد كان غير قادر على تولي الملك. وفي 4 يونيو توفي ديبندرا متأثرًا بجراحه، ونُصب جيانيندرا ملكًا على البلاد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى